قال الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن التوجيه الرئاسي اليوم، بضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، يهدف لاستكمال إحدى مراحل الإصلاح الاقتصادي بما يُمكن الدولة للانتقال للمرحلة التالية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء السبت، أن تخارج الدولة من المشاريع الأساسية الكبيرة، بدأ منذ 2016، بهدف استغلال أصول الدولة.
وتابع: «الدولة النهاردة لما تخرج من مشروع معنى أن هذا المشروع لا يُدار بكفاءة اقتصادية وأن هذه أصول غير مستغلة والبحث عن تشغيلها بأساليب جديدة وإدارات جديدة في هذه الحالة أمر مشروع».
- أكثر من 65%.. الدولة تستهدف زيادة معدل الشراكة مع القطاع الخاص
ولفت إلى أن هذه العمليات تتم بالشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا تنمويًا أساسيًا للدولة، تحقيقًا لمستهدفها بتجاوز هذه الشراكة للـ65%.
وأكمل: «وبالتالي هنا عندما تتخارج الدولة من المشروعات الخدمية أو المشروعات الإنتاجية البسيطة أو غير ذلك وتتفرغ للمشروعات الاستراتيجية هذا مثل كل دول العالم».
وأوضح أن حكومات الدول المتقدمة غير مشغولة بالإنتاج، وإنما تهتم بإصدار القوانين ووضع السياسات وبناء الرؤى والعمل على ضمان الحيادية بين مختلف القطاعات، معلقًا: « وهذا ما تذهب به الدولة المصرية».
ونوّه إلى الأزمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي حاليًا، قائلًا: «تحرير الاقتصاد الوطني ودمج الاقتصاد الوطني مع اقتصاديات السوق هو من ضمن الأساسيات حتى يمكن أن يكون هذا الاقتصاد قادر على المنافسة اقتصاد قائم على المعرفة».
واردف أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة في تشغيل وإعادة كفاءة مختلف المؤسسات، معلقًا: «اعتقد إننا النهاردة في التوريق وطرح هذه الشركات في البورصة للأفراد أو القطاع الخاص أو الشركات وهذا يساعد على حرية الاقتصاد وفي نفس الوقت جذب الاستثمارات المختلفة الأجنبية».
- القطاع الخاص يمكنه إدارة الأصول غير المستغلة جيدًا
وتطرق إلى قدرة القطاع الخاص على سرعة اتخاذ القرارات الرشيدة، بما يمكنهم من إدارة التدفقات المالية بشكل جيد، مضيفا: «عندما تنتجه الدولة هذا الأمر يبقى في هذه الحالة اعتقد أن الدولة تستهدف زيادة مساحة التشغيل باعتبار أن هناك عمالة كثيرة».
ونوّه إلى أن توسّع القطاع الخاص سيوفر المزيد من فرص العمل للعمالة المصرية الكثيفة، بما يُخفض نسب البطالة، بالإضافة إلى تحقيق مستهدف الدولة بزيادة معدلات النمو والتي لا يُمكن أن تتحقق إلا بتشغيل جميع الطاقات الإنتاجية وأصول الدولة.
وأضاف: «عندما يكون هناك أصول غير مستغلة في هذه الفترة أو في الأزمة العالمية للاقتصاد في دولة اعتقد هذا ليس في صالحها».
ورأى أن القطاع الخاص يُمكنه إدارة الأصول غير المستغلة جيدًا، عبر زيادة الكفاءة التشغيلية، وتحسين الإدارة، معلقًا: «اعتقد القطاع الخاص يستطيع أن يدير المؤسسات بشكل أفضل وفي نفس الوقت يحقق ويشارك في الإنتاجية».
- الحوكمة هي الضامن لتنفيذ التوجهات الرئاسية
وفي سياق متّصل، ردّ على التساؤلات حول الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق المبادئ التي وجّه إليها الرئيس بهذا الملف، ومنها الشفافية وتكافؤ الفرص، وغيرها.
وذكر أن الحوكمة تُعتبر الضامن لهذا التوجه، قائلًا: «كلمة واحدة هي الحوكمة الدولة النهاردة اخدت خطوات كبيرة في حوكمة كل مشاريع الدولة ومؤسساتها واعتقد أن الحوكمة برنامج كبير وطويل ويحتاج إلى جهود كبيرة من الشفافية والإفصاح والمسئولية والمسائلة والصدق والثبات».
ورأى أن الدولة تجاوزت نحو 70% في مسيرتها تجاه تحقيق الحوكمة والشمول المالي، معقبًا: «بقي هناك بعض الحاجات وهو ما يخص الاقتصاد غير الرسمي.. واعتقد النهاردة ممكن على سنة 2030 نكون وصلنا إلى قمة هذا الأمر ويكون الاقتصاد غير الرسمي دخل».
وأضاف أن ملف الاقتصاد غير الرسمي يُعيق عمليات الحوكمة، وغيرها، لافتًا إلى البرامج الحكومية لضم التي تستهدف ضم الاقتصاد غير الرسمي داخل الاقتصاد الرسمي.
واختتم قائلًا: «عندما يكون هناك حوكمة وشفافية اعتقد تكون هذه فرصة وميزة نسبية للاقتصاد الوطني وفي نفس الوقت أيضًا بتكافح الفساد وبتكافح الانحرافات وأيضا كمان بتبقى أحد أدوات جذب الاستثمار».
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يهدف إلى توفير مركز متكامل لإدارة ومتابعة مختلف القطاعات والمؤسسات الحيوية، من خلال منظومات تقنية متقدمة وتجهيزات أمنية عالية الكفاءة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الجهات.
ويأتي افتتاح المقر في إطار رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية العسكرية والإدارية، وبناء منظومة قيادة متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي، ويرفع من كفاءة إدارة مختلف المهام الاستراتيجية.
ويؤكد هذا المشروع استمرار الدولة في تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير مؤسساتها الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويُرسخ مكانة مصر وقدراتها في حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.