قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة الأسبق، إن هناك عدة أسباب تجبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السعي لإنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى طلب ترامب اعتمادات مالية من الكونجرس لتعويض حجم الذخيرة التي استُهلكت خلال الشهر الماضي من الاحتياطي الاستراتيجي للدولة لدفعها للمصانع.
وأضاف فرج، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر «الحدث اليوم»، أن ترامب واجه مشكلة مع حلف «الناتو» بعد محاولته إشراك الحلف في هذه العمليات لتشكيل تحالف دولي.
وأشار إلى أن رد الناتو جاء واضحًا بأن تواجده مخصص لحماية أوروبا وليس بسبب منطقة الخليج، لافتًا في الوقت ذاته إلى اقتراب موعد «التجديد النصفي» للانتخابات الأمريكية بعد أشهر قليلة، ما يمثل دافعًا إضافيًا لترامب لعدم الخسارة.
وأعرب عن أمله في نجاح المفاوض المصري والباكستاني والتركي في الوصول إلى حل، مع إعلان ترامب مد المهلة لمدة يوم إضافي لتنتهي مساء الثلاثاء في تمام الساعة السادسة.
ونوه إلى أن ترامب قدم 15 بندًا للاتفاق، من بينها ثلاثة بنود «إغرائية» لإيران، من بينها رفع العقوبات الاقتصادية في ظل معاناة إيران، بالإضافة إلى السماح باستخدام ما يتراوح بين 120 و150 مليار دولار من الأموال المجمدة في دول أوروبا.
وأضاف أن العالم بأسره يترقب موعد الثلاثاء الساعة السادسة ليرى ما إذا كانت إيران ستستجيب ويتوقف إطلاق النار لتعود الحياة الاقتصادية العالمية، أم ستدخل المنطقة مرحلة جديدة سيئة.
ووصف قرار تغيير رئيس الأركان في هذا التوقيت بـ«الخطأ الاستراتيجي الكبير»، موضحًا أن رئيس الأركان في العقيدة الغربية يمثل القائد الفعلي للقوات، وتغييره وسط الحرب يحدث «هزة داخل القيادة».
وأكد أن القرار النهائي لإنهاء الحرب بات في يد ترامب، مشددًا على أن مصلحة أمريكا على المحك ولن يستمع إلى نتنياهو، ولكنه فقط يبحث عن الخروج بمظهر «المنتصر» الذي دمر القيادات الإيرانية وقضى على خامنئي، لا سيما في ظل توقف 100 سفينة محتجزة في الخليج بانتظار الانفراجة.