أكد الشيخ جابر بغدادي، الداعية الإسلامي والمشرف على مجالس النور العلمية بالحسين، ضرورة اقتداء شباب الأمة ومريدي الصوفية بالنبي محمد، والسير على نهجه، مشددًا على أهمية الالتزام بسنة النبي وعدم مخالفتها.
وقال بغدادي: "لقد شهدنا في زمن رسول الله من ادعى أنه سيقوم الليل كله ويصوم الدهر كله ولن يتزوج، وقد أغضب النبي ﷺ خوفًا من وقوع فتنة في المجتمع المسلم، وهذا يعلمنا أن كل مسلم يجب أن يلتزم بدوره الذي وضعه الله له في الحياة".
وأضاف: "لا يجب على المريد أن يترك وظيفته أو واجباته الدنيوية من أجل العبادة فقط، فحتى الطبيب والمربي والمهندس يجب أن يوازن بين واجبه تجاه مجتمعه وعبادته لله، فالواجبات ليست تناقضًا مع التقوى، بل هي جزء من الصلاح العام".
وحذر الشيخ بغدادي، من الانجرار وراء الشهوات الدنيوية، مشيرًا إلى أن "حب الظهور، وحب الرئاسة، وحب المشيخة تهلك صاحبها، فهي تلهيه عن خدمة الناس وعن السير على منهج النبي ﷺ".
وأشار إلى أن الالتزام بالسنة النبوية واتباع نهج النبي هو السبيل لحماية المجتمع من الفتن: "المجتمع يحتاج إلى توازن بين العبادة والعمل، وبين الحب لله والعمل الصالح، وكل من يسعى للخروج عن هذا التوازن يضع نفسه والآخرين في فتنة كبيرة".
وتابع: "على الشباب والمريدين أن يتقوا الله في أعمالهم وفي طموحاتهم، فلا يكون هدفهم الشهرة أو السلطة، بل رضا الله وخدمة الناس، ومن يقود نفسه بالشهوات يبتعد عن الطريق المستقيم ويضر بمكانته الروحية والاجتماعية".
واختتم بالتأكيد أن الاقتداء بالنبي ﷺ والتمسك بالسنة، وحسن أداء الواجبات الدنيوية والدينية، هو الطريق الأمثل لحماية النفس والمجتمع من الفتن والانحرافات.