وصف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد «الاوكتاجون»، اليوم، بأنه أحد أيام بناء المستقبل والمجد المصري.
ولفت خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء السبت، إلى رفع الرئيس السيسي لعلم مصر على مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، باعتباره خطوة حقيقية لبناء مصر الحديثة، وحدثًا سيُخلد في التاريخ.
وأكمل: «إنك النهاردة ترفع العلم، سيادة الرئيس يرفع العلم على مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، هذا العقل المفكر بصورة تخطيطية متبعًا احدث السبل، دا اعتقد أنه يعني خطوة حقيقية إنك تبني مصر الحديثة، وهيذكر في التاريخ لاحقًا».
وعلق على افتتاح الاوكتاجون اليوم، قائلًا: «يوم من أيام التاريخ زي ما بنقول كدا محمد علي باشا الكبير باني مصر في 1805 بعد كام سنة هنقول إن الرئيس السيسي بنى مصر الحديثة في خطوة مستقبلية استباقية من خلال القيادة الاستراتيجية والاكتاجون».
وأوضح الرسائل التي يعكسها إنشاء وتشغيل الاوكتاجون، ومنها: تعزيز الهوية والانتماء، لافتًا إلى تصميم الاوكتاجون المستوحى من الحضارة الفرعونية، معلقًا: «دا نوع من أنواع الانتماء الكبير وتأكيد مجد الدولة المصرية عبر التاريخ».
وقال إن هذا الافتتاح يعكس رسالة ردع هامة حول قوة الدولة، والتي لم تُعد تقاس بأعداد الجنود والمعدات وحدهما، وإنما تُقاس بسرعة اتخاذ القرار أيضًا، موضحًا قدرة الاوكتاجون على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التخطيط، سرعة إنفاذ البيانات وتداولها وحمايتها، معلقًا:«أنا اعتقد إن إحنا بننتقل لمرحلة جديدة في إدارة منظومة الأمن القومي متكاملة».
وذكر متابعته لردود الأفعال الدولية حول هذا الافتتاح، قائلًا: «هذا ليس حدثًا مصريًا ولكنه حدث إقليمي بامتياز، العالم والإقليم بيتابعه وبيتابعه بدقة شديدة جدًا وبيشوف نتائجه وعوائده المستقبلية وكيف سيضيف لمكانة مصر الإقليمية والدولية».
ورأى أن افتتاح الاوكتاجون اليوم، يعكس رسالة دولية هامة، بأن مصر ستظل ركيزة الأمن والأمان بالمنطقة، وأنها صانعة السلام، مضيفًا: «كل دا هيضيف إلى قدرات مصر إقليميًا ودوليًا ويجعلها بالفعل يُنظر إليها بالإكبار الذي تستحقه».
وأشار إلى أن افتتاح الاوكتاجون اليوم، يُمثل تحولًا في فلسفة الدولة الإدراة الأزمات الداخلية والخارجية، مؤكدًا: «دا أساسه ودي الوظيفة الرئيسية».
وتابع أن الاوكتاجون سيكون مسئولًا عن سرعة التعامل مع الأزمات، وتغير نمط وطريقة إدارتها، عبر اتخاذ خطوات استباقية دائمًا، مضيفًا:«دي الوظيفة الأساسية إنك بتغير الحقيقة في سرعة التعامل مع الأزمات وطريقة ونمط التعامل مع الأزمات بحيث إنه تبقى الخطوات دائمًا استباقية».
واختتم قائلًا: «مصر لن تكون رد فعل أو تنتظر الأثار أو التداعيات لأزمات وإنما القدرة على التنبوء والقدرة على الاستشراف ووضع السيناريوهات لمواجهة هذه الأزمات المحتملة أنا اعتقد إن دا هيعزز من قدرة الدولة المصرية ليس فقط داخليًا ولكن أيضًا إقليميا ودوليًا».
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يهدف إلى توفير مركز متكامل لإدارة ومتابعة مختلف القطاعات والمؤسسات الحيوية، من خلال منظومات تقنية متقدمة وتجهيزات أمنية عالية الكفاءة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الجهات.
ويأتي افتتاح المقر في إطار رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية العسكرية والإدارية، وبناء منظومة قيادة متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي، ويرفع من كفاءة إدارة مختلف المهام الاستراتيجية.
ويؤكد هذا المشروع استمرار الدولة في تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير مؤسساتها الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويُرسخ مكانة مصر وقدراتها في حماية أمنها القومي وصون مقدراتها .