• السيولة تهوى 59% خلال 2025 بضغط بيع عملات أجنبية لتمويل التشغيل
• الشركة: زيادة المعروض نتيجة الاستيراد خفّضت الأسعار دون التكلفة وبطّأت تصريف المخزون
• «الدلتا للسكر» تخصص نحو 480 مليون جنيه لإعادة تأهيل المصنع
فقدت شركة الدلتا للسكر نحو 329 مليون جنيه من السيولة خلال 2025، لتتراجع أرصدتها إلى حوالى 229 مليون جنيه بنهاية ديسمبر، مقابل 557.7 مليون جنيه فى العام السابق، بحسب وثيقة اطلعت عليها «مال وأعمال - الشروق».
وخلال 2025، لجأت الشركة المدرجة فى البورصة المصرية إلى بيع عملة أجنبية بما يُعادل نحو 1.889 مليار جنيه لتغطية مصروفات التشغيل، فى ظل تباطؤ تصريف الإنتاج.
كما ارتفع الاعتماد على التسهيلات الائتمانية، حيث بلغ المستخدم منها 8.85 مليار جنيه بنهاية 2025، ما دفع تكلفة الفوائد التمويلية للارتفاع بنسبة 136% إلى نحو 730.9 مليون جنيه، مقابل 309 ملايين جنيه فى 2024.
وزادت الشركة كذلك السحب على المكشوف بنحو 5.5 مليار جنيه بنهاية 2025 مقارنة بالعام المالى السابق، وهو ما يعنى استخدام أموال من البنك مؤقتًا رغم عدم كفاية الرصيد.
من جانبها، أرجعت الشركة هذه الضغوط إلى زيادة كميات السكر المعروض فى السوق خلال العام الماضى نتيجة فتح باب استيراد السكر الخام، ما أدى إلى انخفاض أسعار البيع دون التكلفة، إلى جانب بطء حركة البيع وعدم القدرة على تصريف المخزون، وهو ما اضطرها إلى استخدام التسهيلات الائتمانية لسداد التزاماتها، خاصة خلال موسم التشغيل.
وأضافت أنها تعمل على تنشيط المبيعات وفتح أسواق جديدة، مشيرة إلى أن بيع العملة الأجنبية جاء فى ظل انخفاض العائد عليها مقارنة بتكلفة الاقتراض.
وأدت هذه الضغوط إلى تحول الشركة إلى تسجيل خسائر بقيمة 526 مليون جنيه خلال 2025، مقابل أرباح بلغت 1.6 مليار جنيه فى 2024.
وعانت شركات إنتاج السكر خلال العام الماضى من استيراد السكر الخام بأسعار منخفضة وإعادة تكريره محليًا وطرحه بأسعار أقل من المنتج المحلى الكامل.
ويعمل فى السوق المحلية 16 شركة لإنتاج السكر، بينها 8 شركات حكومية، فيما أعادت الحكومة فتح تصدير السكر اعتبارًا من يناير الماضى بعد توقف دام نحو 3 سنوات، فى خطوة تستهدف امتصاص فائض محلى يُقدر بنحو مليون طن.
وفى سياق متصل، خصصت الشركة نحو 480 مليون جنيه لأعمال إعادة تأهيل وصيانة المصنع، تشمل تحويل فرن الجير من الفحم إلى الغاز، فى إطار تحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.
وتتوزع ملكية الشركة بين شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية بحصة 55.7%، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما» بنحو 6.5%، وبنك الاستثمار القومى بنحو 6.3%، وشركة مصر لتأمينات الحياة بحوالى 17.4%، فيما تتداول بقية الأسهم فى البورصة المصرية.