أعلنت جامعة القاهرة نجاح فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفيات قصر العيني في إجراء تدخل جراحي دقيق ومعقد لإنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر 21 عامًا، حضرت إلى استقبال وطوارئ المستشفى بعد تعرضها لطعنات متعددة، من بينها استقرار سكين في منطقة الوجه ووصوله إلى قاع الجمجمة، إلى جانب إصابات بأعصاب وأوتار اليد.
وأوضحت الجامعة أن الحالة جرى التعامل معها فور وصولها وفق بروتوكولات استقبال الإصابات المتعددة، مع استدعاء فرق جراحات المخ والأعصاب، وجراحة التجميل، والرمد، والأنف والأذن، والتخدير.
وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، تبين استقرار السكين أسفل قاع الجمجمة، فتم نقل المريضة على الفور إلى غرفة العمليات، حيث نجح الفريق الجراحي في استخراج السكين مع الحفاظ على أعصاب وعضلات الوجه، وإجراء استكشاف للعصب السابع بالوجه، إلى جانب إصلاح الأعصاب والأوتار المصابة باليد، في عملية وُصفت بأنها من الحالات الدقيقة التي تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين التخصصات المختلفة.
وجرت الجراحة تحت إشراف الدكتور وائل عبد الناصر، رئيس قسم التجميل، والدكتور أشرف السباعي، وشارك في إجرائها كل من الدكتور أحمد سامي، والدكتور مصطفى الحديدي، والدكتور مورينو ماجد، والدكتور مينا مبارك، والدكتور هدى خالد، فيما تولى التخدير الدكتور كرولوس علاء، وتابعت التمريض رضوى أحمد.
وفي تعليقه على هذه الجراحة، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن هذا الإنجاز الطبي يعكس كفاءة أطباء قصر العيني وقدرتهم على خوض أصعب التحديات الجراحية، موضحًا أن مثل هذه الحالات تعزز مكانة الجامعة كصرح علمي رائد في مصر والمنطقة، يسعى دائمًا إلى دعم المنظومة الصحية ويعد شريكًا أساسيًا فيها.
ووجه رئيس الجامعة الشكر والتقدير للفريق الطبي المتعدد التخصصات على يقظتهم وسرعة استجابتهم وتماسكهم داخل غرفة العمليات، مؤكدًا أن جامعة القاهرة ستظل داعمًا لمنظومة الطوارئ والجراحات الدقيقة، وستواصل الاستثمار في الكوادر البشرية والتجهيزات الحديثة لخدمة المريض المصري.
وأكدت إدارة قصر العيني أن هذا النجاح يعكس كفاءة فرق الطوارئ والجراحات الدقيقة، والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية داخل المستشفيات الجامعية، في إطار الجاهزية المستمرة للتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
وأوضحت أن هذه الجهود تأتي تحت المتابعة المباشرة من الدكتور حسام صلاح، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بدعم منظومة الطوارئ والجراحات التخصصية، مؤكدًا أن أطباء قصر العيني قادرون على خوض مثل هذه التحديات الجراحية.
ومن جانبه، أعرب الدكتور حسام حسني عن تقديره للفريق الطبي، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس مستوى الانضباط والكفاءة داخل المستشفيات الجامعية، وقدرتها على استقبال أصعب الحالات والتعامل معها وفق أعلى معايير الرعاية الطبية.
كما ثمّن الدكتور محمد البربري الدقة الفائقة في الحفاظ على وظائف الوجه واليد رغم تعقيد الإصابة، مؤكدًا ثقته في أطباء الجراحة بقصر العيني.
وأشادت الدكتورة جيهان الخولي باستقرار الحالة أثناء العملية الطويلة والحساسة، مؤكدة ما يتمتع به أطباء التخدير من مهارة وكفاءة داخل غرف العمليات.
كما ثمّن الدكتور أحمد ماهر سرعة الاستجابة ودقة التنسيق بين الفرق الطبية، مشيرًا إلى أن المريضة تلقت الرعاية اللازمة منذ لحظة وصولها وحتى انتهاء التدخل الجراحي بنجاح.
وأكد أن هذا الإنجاز الطبي يجدد المكانة الرائدة التي تحظى بها مستشفيات قصر العيني بجامعة القاهرة بوصفها أحد أهم الصروح الطبية في مصر والمنطقة، بما تمتلكه من خبرات بشرية وتجهيزات متقدمة وقدرة على إدارة الحالات الحرجة بكفاءة عالية.