دراسة نفسية اجتماعية.. كيف تواجه ضغوط الحياة اليومية؟ رد فعلك ينبئ عن مستقبل صحتك! - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 6:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

دراسة نفسية اجتماعية.. كيف تواجه ضغوط الحياة اليومية؟ رد فعلك ينبئ عن مستقبل صحتك!

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
نشر في: الجمعة 1 مايو 2026 - 6:30 م | آخر تحديث: الجمعة 1 مايو 2026 - 6:30 م

ليست الضغوط النفسية اليومية هي السبب المباشر فيما قد يعاني منه الإنسان من بعض الأمراض العضوية المزمنة، كارتفاع ضغط الدم والسكر وآلام المفاصل، إنما ما ينجم عن ردود أفعاله تجاه تلك الضغوط العصبية.. الحديث للدكتور ألميدا، أستاذ التنمية البشرية ودراسات الأسرة.

David Almeida

نتيجة الدراسة جزء من دراسة موسعة تشمل جميع ولايات الولايات المتحدة الأمريكية، يطلق عليها «منتصف العمر في الولايات المتحدة» (Midlife in the United States Study).

يخضع المتطوعون في تلك الدراسة للإجابة عن أسئلة تتعلق بتفاصيل حياتهم اليومية، على اختلاف طبائعهم ومواقعهم في الحياة ومستوياتهم الاجتماعية، واختلاف ثقافاتهم وأصولهم العرقية. ويجيبون بالتفصيل عن وقائع أحداث الأربع والعشرين ساعة التي تسبق اللقاء، الذي يتكرر لثماني ليالٍ متعاقبة كل شهر، ونوع الضغوط التي واجهوها، والمشاكل، وكيف انفعلوا بها، وهل دائمًا ما تتعقد الأمور أم أنها تنتهي دون أن تُذكر.

كيف يتلقى الإنسان الأمر؟ وهل يحمل مشاكله بعد العمل إلى منزله في المساء؟ هل يبالغ الإنسان في انفعاله بما يصاحب الضغوط والمشاكل اليومية، أم أنه يحاول استيعابها، أم يهرب منها ويؤجلها حتى تحل نفسها بنفسها؟

امتدت أعمال البحث في الدراسة لعشر سنوات متصلة، وجاءت نتائجها اعتمادًا على تحليل تلك الإجابات تحليلًا نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب متابعة أحوال المرضى الصحية وتسجيل نتائج تحاليل دورية للدم، واختبارات لكفاءة شرايين القلب والمخ، ووظائف الكبد والكلى.

كما تم فحص عينات من اللعاب أربع مرات في أوقات مختلفة خلال الأيام الثمانية التي تتم فيها المتابعة، لتقدير نسبة هرمون الضغط النفسي «الكورتيزون»، إلى جانب تسجيل عمر الإنسان ودرجة تعليمه ونوع ثقافته وطبيعة وظيفته ومدى أهميته في مجال اتخاذ القرارات وصنع السياسات.

تشير نتائج الدراسة التي نُشرت هذا الشهر على الشبكة الإلكترونية في مجلة Annals of Behavioral Medicine إلى مراجعات مهمة:

يتعرض الجميع لأنواع الضغوط النفسية المختلفة، لكن أكثرهم تأثرًا هم من هم دون الأربعين، الذين يدفعهم الطموح لاحتلال مواقع مهنية ووظيفية يرون أنها من حقهم. أما الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين فهم أقل تأثرًا، نظرًا لشعورهم باستقرار نسبي ورضا بما أحرزوه من نجاحات مهنية.

الأعلى تعليمًا والأكثر ثقافة يعانون من آثار الضغوط النفسية، والتي بلا شك تتعاظم ردود أفعالهم في مواجهتها، بما ينعكس عليهم من أعراض لأمراض عضوية، مثل ارتفاع ضغط الدم، وتصلب شرايين القلب والمخ، والسكر، وآلام المفاصل، والصداع النصفي، وأوجاع العضلات.

الذين يتحكمون في ردود أفعالهم تجاه الضغوط النفسية والعصبية، ويحاولون التعامل معها بالصورة التي تمكنهم من تفادي آثارها، كالذين يلجأون إلى الرياضة والاستمتاع بالإجازات والاهتمام بممارسة الهوايات أو رياضات التأمل، هم الأقل معاناة من الأمراض المزمنة. وخلال السنوات العشر التي اتصلت فيها أعمال الدراسة، كانوا بالفعل أصحاب ملفات صحية تخلو من أمراض خطيرة، خاصة غير المدخنين منهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك