دعوات لإنشاء ممرات إنسانية.. كيف تؤثر أزمة مضيق هرمز على وصول الغذاء والدواء للمناطق الفقيرة؟ - بوابة الشروق
الأحد 10 مايو 2026 12:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

دعوات لإنشاء ممرات إنسانية.. كيف تؤثر أزمة مضيق هرمز على وصول الغذاء والدواء للمناطق الفقيرة؟

منار عبدالسلام
نشر في: الخميس 30 أبريل 2026 - 12:02 ص | آخر تحديث: الخميس 30 أبريل 2026 - 12:02 ص

تسببت تقلبات أسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في ضغوط شديدة على الفئات الأكثر ضعفًا، من خلال إبطاء أو تعطيل وصول المساعدات الغذائية والطبية إليهم، بحسب تقرير نشرته صحيفة الجاردن البريطانية.

- دعوات لإنشاء ممر إنساني

وفي ظل هذه الظروف، تدعو منظمات الإغاثة إلى إنشاء ممر إنساني عبر مضيق هرمز في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف النقل.

وقال بوب كيتشن، نائب رئيس قسم الطوارئ في لجنة الإنقاذ الدولية "IRC"، إن هناك حاجة إلى مناقشات جادة وفورية حول الممرات الإنسانية عبر مضيق هرمز، بحيث نتمكن على الأقل من تمرير الإمدادات العالقة حاليًا في المراكز الإنسانية عبر المضيق لإعادة التزويد.

وأضاف أن الأدوية الحيوية لا تصل من المراكز الرئيسية. وقد أدت اضطرابات الشحن إلى منع اللجنة من الوصول إلى إمدادات بقيمة 130 ألف دولار "96 ألف جنيه إسترليني" عالقة في دبي، وهي ضرورية لـ20 ألف شخص في السودان.

- التأثير على القطاعات الصحية

وفي نيجيريا وإثيوبيا، أجبرت حصص الوقود الحكومية منظمة الإغاثة على تقليل استخدام المولدات في عياداتها الصحية.

وتابع كيتشن: "في بعض أقسام المستشفيات، سنضطر إلى قطع الكهرباء عن أجزاء معينة للحفاظ على تشغيل الأمور الأكثر أهمية إذا استمر الوضع".

وأشار إلى أن وكالات الإغاثة تستنزف ميزانياتها بسرعة، قائلا: "أصبح تشغيل عملياتنا ونقل السلع والموظفين في العديد من دول إفريقيا جنوب الصحراء أكثر تكلفة بكثير".

وأضافت سيسيل تيراز، مديرة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "الحقيقة هنا هي أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر بنسبة 100% على حياة الناس وعلى عملياتنا أيضا".

-تأثيرات غير مسبوقة بسبب غلق مضيق هرمز

ومنذ بدء الحرب في فبراير الماضي، شهدت أسعار النفط تقلبات كبيرة، حيث بلغت ذروتها نحو 120 دولارًا للبرميل مقارنة بـ60 دولارًا في بداية العام، مع تناوب الولايات المتحدة وإيران على إغلاق وعرقلة ممر الشحن في مضيق هرمز.

وتضررت وكالات الإغاثة الكبرى، التي ما تزال تعاني من خفض التمويل الأمريكي والأوروبي، بشدة، إذ تعتمد على نقل المنتجات الإنسانية مثل الغذاء والأدوية من مراكز لوجستية في الهند ودبي إلى المجتمعات المحتاجة، خصوصًا في إفريقيا.

وأظهرت تقديرات منظمة "أنقذوا الأطفال" أن كل زيادة قدرها 5 دولارات في سعر برميل النفط تكلف المنظمة نحو 340 ألف دولار إضافية شهريًا في تكاليف الشحن والوقود والغذاء والإمدادات الطبية، وهو ما يعادل شهرًا من المساعدات لما يقرب من 40 ألف طفل. وإذا استمرت أسعار النفط عند نحو 100 دولار حتى نهاية 2026، فقد يكلف ذلك المنظمة 27 مليون دولار إضافية هذا العام.

ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن الاضطرابات قد تؤدي إلى زيادة عدد من يواجهون الجوع بنحو 45 مليون شخص إضافي، إلى جانب 318 مليونًا كانوا يعانون أصلًا من انعدام الأمن الغذائي قبل هجمات فبراير.

- الولايات المتحدة تخفض مساعداتها الخارجية بنسبة 57%

وخفضت الولايات المتحدة مساعداتها الخارجية بنسبة 57% في 2025، فيما بلغت المساعدات البريطانية أدنى مستوى لها منذ 2008، كما خفضت النرويج وألمانيا وفرنسا ميزانياتها للمساعدات.

وفي اليمن، حيث يحتاج نحو نصف السكان إلى مساعدات بعد أكثر من عقد من الحرب، ارتفعت تكلفة الشحن بنسبة تصل إلى 20% بسبب الوقود، كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 30%.

وفي الصومال، قالت روبين سافاج من منظمة "كير"، إن تكلفة استيراد أدوية سوء التغذية الحاد لدى الأطفال تضاعفت ثلاث مرات، ما يقلل من عدد الأطفال الذين يمكن علاجهم.

-ارتفاع أسعار الغذاء

كما ارتفعت أسعار الغذاء الأساسية بنسبة 20% بسبب ارتفاع تكاليف النقل. وفي ميانمار ارتفعت سلة السلع الأساسية بنسبة 19%.

وفي أفغانستان تضاعفت تكلفة إيصال الغذاء 3 مرات، حيث يستغرق النقل الآن 3 أسابيع إضافية عبر طرق بديلة لتجنب مضيق هرمز.

وفي بنجلاديش، أفادت منظمة "براك" بأن موظفيها يقضون 5 ساعات أسبوعيًا في طوابير للحصول على الوقود المخصص، ما يقلل وقت العمل مع اللاجئين.

وفي السودان وباكستان وكمبوديا وبنجلاديش وإثيوبيا، حيث بدأ موسم الزراعة، ستؤثر ندرة الأسمدة والوقود بشدة على إنتاج المحاصيل، ما يزيد انعدام الأمن الغذائي. وتشير الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 45% من البذور والأسمدة عالميًا يعتمد على المرور عبر مضيق هرمز.

وأضافت المنظمات الإنسانية أن ذلك قد يؤدي إلى تداعيات على الصراعات والهجرة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك