الكشف عن مقابر ومنطقة سكنية تعود لعصر الانتقال الثاني في تل الكوع بالإسماعيلية - بوابة الشروق
الإثنين 29 يونيو 2026 2:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

الكشف عن مقابر ومنطقة سكنية تعود لعصر الانتقال الثاني في تل الكوع بالإسماعيلية

إسلام عبد المعبود
نشر في: الإثنين 29 يونيو 2026 - 12:59 م | آخر تحديث: الإثنين 29 يونيو 2026 - 12:59 م

أعلنت وزارة السياحة والآثار، نجاح بعثة أثرية مصرية في الكشف عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات في محافظة الإسماعيلية، في اكتشاف جديد يلقي الضوء على طبيعة الحياة والاستيطان بشرق الدلتا خلال عصر الانتقال الثاني، واستمرار استخدام الموقع حتى بدايات الدولة الحديثة.

وقال وزير السياحة والآثار، إن الكشف يمثل إضافة مهمة لفهم طبيعة المجتمعات التي استوطنت شرق الدلتا خلال تلك الفترة، موضحًا أنه يكشف عن مجتمع متكامل يضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق للدفن، كما أشاد بجهود البعثات الأثرية المصرية والأجنبية في استكشاف المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أهمية الكشف تكمن في موقع تل الكوع على محور وادي الطميلات، الذي كان أحد أهم طرق الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر، مشيرًا إلى أن نتائج الحفائر تسهم في فهم التحولات التي شهدتها المنطقة مع الانتقال من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة، من خلال دراسة الاستيطان والحركة التجارية والتغيرات الاجتماعية.

وكشفت أعمال الحفائر عن 10 مقابر مشيدة بالطوب اللبن تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة، تنوعت بين مقابر مستطيلة تشبه المصاطب وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، إلى جانب مجمع سكني تبلغ مساحته نحو 30 × 60 مترًا، يضم وحدات معمارية منظمة من صالات وغرف، إضافة إلى أفران وصوامع استخدمت في التخزين.

كما عثرت البعثة على مجموعة من اللقى الأثرية، بينها جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر وقنينات من طراز «تل اليهودية»، فضلًا عن هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية أنها تعود لأشخاص تراوحت أعمارهم بين 25 و40 عامًا، إلى جانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والطقوس الجنائزية.

وللمرة الأولى بالموقع، رصدت البعثة دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط وصفه الأثريون بغير المعتاد ويحتاج إلى مزيد من الدراسة. كما أظهرت دراسة الفخار أن أواني المائدة كانت الأكثر استخدامًا، تلتها أواني الطهي.

وأشار مدير البعثة إلى أن الأدلة الأثرية تؤكد استمرار استيطان الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس استمرارية النشاط بالموقع خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة، لافتًا إلى أن بعض الأواني الفخارية تحمل علامات إنتاج وأختامًا تشير إلى وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، وربما كان الموقع يمثل مركزًا للتوزيع أو نقطة اتصال تجارية مهمة.

ويقع تل الكوع على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري بمركز القصاصين الجديدة في محافظة الإسماعيلية، وتبلغ مساحته نحو 55 فدانًا، ويُعد من أبرز المواقع الأثرية التي تعود إلى عصر الانتقال الثاني بشرق الدلتا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك