اتحاد الغرف السياحية: لا حج إلا عبر القنوات الرسمية.. وتشديد الرقابة للحد من الكيانات غير المرخصة - بوابة الشروق
الأربعاء 29 أبريل 2026 4:16 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

اتحاد الغرف السياحية: لا حج إلا عبر القنوات الرسمية.. وتشديد الرقابة للحد من الكيانات غير المرخصة

طاهر القطان
نشر في: الأربعاء 29 أبريل 2026 - 2:58 م | آخر تحديث: الأربعاء 29 أبريل 2026 - 2:58 م

لأول مرة.. تطبيق خدمة «حاج بلا حقيبة» وفقًا للتعليمات السعودية

التحول الرقمي يعزز الانضباط ويحمي حقوق الحجاج

أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن الدولة تبذل جهودًا مستمرة منذ سنوات لإحكام السيطرة على قنوات التسويق غير الرسمية لبرامج الحج، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن ما شهدته المواسم السابقة كان دافعًا نحو تشديد الرقابة بشكل كامل، لمنع أي سفر خارج الإطار الرسمي المعتمد.

وأوضح تركي، في تصريحات صحفية، أن القنوات الشرعية لأداء فريضة الحج تقتصر على البعثة الرسمية من خلال بوابة الحج الإلكترونية، إلى جانب بعثات وزارات الداخلية والتضامن والسياحة، مؤكدًا أن أي جهات أو هيئات ترغب في تنظيم برامج الحج يجب أن تكون ضمن هذه المنظومة المعتمدة.

وأشار إلى أن منظومة الحج أصبحت أكثر تنظيمًا وانضباطًا، إذ يتم الإشراف على كل بعثة من خلال مسئولين محددين، مع عقد اجتماعات دورية للجنة العليا للحج والعمرة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، لوضع الضوابط المنظمة للموسم بالتنسيق مع السلطات السعودية.

«حاج بلا حقيبة».. خدمة تُطبق لأول مرة وفق الضوابط السعودية

وفيما يتعلق بخدمة «حاج بلا حقيبة»، أوضح نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية أنها تُطبق لأول مرة في مصر وفقًا لتعليمات السلطات السعودية، وتعتمد على استلام أمتعة الحاج من المطار وشحنها مباشرة إلى مقر إقامته في المملكة.

وأضاف أن شركات سعودية تتولى استلام الحقائب في المطارات المختلفة، مع ربط شركات الطيران بالمنظومة الإلكترونية، لتحديد أماكن إقامة الحجاج مسبقًا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يضمن وصول الأمتعة بصورة منظمة.

ووجّه تركي نصائح للحجاج بضرورة الاحتفاظ بالأدوية والمتعلقات المهمة داخل حقيبة اليد، تحسبًا لأي تأخير محتمل في وصول الأمتعة، مؤكدًا أهمية تقليل الحقائب والالتزام بالتعليمات المنظمة، بما يسهم في تيسير رحلة الحج وتجنب أي معوقات خلال التنقلات.

مواجهة الكيانات غير الشرعية وتراجع الظاهرة

وأكد نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لمواجهة الكيانات غير المرخصة، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة بدأت في التراجع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الحملات التوعوية المكثفة التي تنفذها غرفة شركات السياحة أسهمت في رفع وعي المواطنين بخطورة التعامل مع السماسرة والكيانات غير الشرعية، إلى جانب الحملات الأمنية التي استهدفت سماسرة الحج والعمرة، وأسفرت عن ضبط الآلاف منهم، وإغلاق مقارهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.

وأشار تركي إلى أن مواجهة هذه الكيانات تمثل أحد المحاور الرئيسية لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لبرامج وهمية أو غير معتمدة، مؤكدًا أن الالتزام بالقنوات الرسمية هو الضمان الحقيقي لحفظ حقوق الحجاج وتنظيم سفرهم وفق ضوابط واضحة.

التحول الرقمي.. أداة رئيسية لضبط منظومة الحج والعمرة

وشدد تركي على أهمية استكمال منظومة التحول الرقمي في تنظيم رحلات الحج والعمرة، موضحًا أن الاعتماد على التسجيل والسداد الإلكتروني يتيح للحاج معرفة تفاصيل البرنامج بشكل كامل وواضح، ويحد من تدخل الوسطاء غير الشرعيين.

وأضاف أن هناك بوابات إلكترونية مخصصة للحج وأخرى للعمرة، ويجري العمل على تطوير الخدمات الإلكترونية بصورة مستمرة، بالتعاون بين غرفة شركات السياحة ووزارة السياحة والآثار، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة وتحقيق مزيد من الانضباط.

وأوضح أن أثر هذه الجهود سيظهر بشكل أوضح خلال موسم حج العام المقبل، في ضوء التوسع في الخدمات الرقمية، وتطوير آليات المتابعة والرقابة، بما يضمن تنظيم العلاقة بين الحاج والشركة السياحية، وتسهيل حصول المواطن على معلومات دقيقة عن البرنامج المتعاقد عليه.

تنظيم العلاقة بين الحاج والشركة

وأكد نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية أن برامج الحج السياحي تخضع لتسعير معتمد من وزارة السياحة والآثار، بما يضمن وضوح العلاقة بين الحاج والشركة، مشيرًا إلى أن الشركات السياحية ملتزمة بضوابط محددة، وأن هناك رقابة ومراجعة مستمرة على البرامج المقدمة للحجاج.

وأوضح أن أي شكاوى يتم فحصها بشكل فوري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة، بما يحافظ على حقوق الحجاج ويعزز الثقة في المنظومة الرسمية.

وفيما يتعلق بالأسعار، أشار تركي إلى أن تكلفة برامج الحج تتأثر بعدة عوامل خارج نطاق الشركات، من بينها أسعار تذاكر الطيران، وسعر صرف الريال السعودي، وارتفاع تكاليف الإقامة والرسوم داخل المملكة.

وأضاف أن الحد الأقصى لربح الشركات محدد قانونًا، وأن الشركات لا تتحكم إلا في هامش محدود ضمن منظومة التسعير المعتمدة، بما يجعل الجزء الأكبر من تكلفة البرنامج مرتبطًا بعوامل تشغيلية وخدمية خارج سيطرة الشركات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك