حل الكاتب والسيناريست عمر طاهر، ضيفًا على المملكة العربية السعودية، ضمن فعاليات مبادرة «الشريك الأدبي»، وتناول اللقاء فكرة «صنايعية مصر» بوصفها مدخلًا لقراءة تاريخ من أسهموا في تشكيل ملامح الحياة الحديثة في مصر، من خلال استعراض نماذج مختلفة ارتبطت بالصناعة والفكر والثقافة، وما صاحبها من تحولات اجتماعية.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشروق»، قال طاهر إن النقاش لم يتوقف عند التجربة المصرية، بل امتد إلى طرح فكرة «صنايعية السعودية»، حيث جرى بحث مدى قابلية الفكرة للتطبيق في سياق مختلف، وشكلها المحتمل، والعوامل التي يمكن أن تدعم نجاحها.
وأوضح طاهر أن الحوار الذي امتد لساعة ونصف تناول كذلك موضوعات الكتابة والفن عمومًا، ودور القراءة وأهميتها في تشكيل الوعي، باعتبارها أدوات أساسية لإنتاج مثل هذه النماذج الإنسانية القادرة على التأثير.
وشهدت الندوة حضورًا متنوعًا ضم عددًا من أساتذة الجامعات والمثقفين والإعلاميين والصحفيين، إلى جانب جمهور من المهتمين بالشأن الثقافي، ما أضفى على اللقاء حالة من التفاعل من خلال نقاشات مفتوحة وتبادل للأفكار.
وتحدث طاهر عن المكان الذي استضاف الندوة، موضحًا أن مشروع «الحي» في المدينة المنورة يمثل نموذجًا لإعادة إحياء المناطق القديمة، حيث كانت المنطقة مهددة بالإزالة قبل أن يجري تطويرها مع الحفاظ على طابعها الشعبي، وتحويل البيوت القديمة إلى مساحات ثقافية وفنادق ومطاعم، مع الإبقاء على تفاصيلها الأصلية من غرف وسلالم ونوافذ بعد إعادة تأهيلها.
وأضاف أن الندوة أقيمت داخل «بزنس هب»، أحد مشروعات «الحي»، وهو منزل قديم جرى تحويله إلى مركز ثقافي يضم أنشطة متعددة تشمل الندوات والمكتبات والدراسات وغيرها من الأنشطة والمبادرات الثقافية.
وتُعد مبادرة «الشريك الأدبي» إحدى المبادرات التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة في مارس 2021، وتهدف إلى عقد شراكات مع المقاهي والمساحات الثقافية لتقديم الأدب بطرق مبتكرة تُقربه من الجمهور.