حسام الشاعر: السياحة المصرية ليست صناعة هشة.. ونحتاج 80 ألف غرفة فندقية بالساحل الشمالي - بوابة الشروق
الإثنين 27 يوليه 2026 4:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

حسام الشاعر: السياحة المصرية ليست صناعة هشة.. ونحتاج 80 ألف غرفة فندقية بالساحل الشمالي

طاهر القطان
نشر في: الإثنين 27 يوليه 2026 - 1:58 م | آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 1:58 م

- ندعو لتسريع وتيرة الاستثمار وزيادة الطاقة الفندقية
- السياحة أكثر القطاعات قدرة على التعافي بعد الأزمات.. وكورونا والتداعيات الجيوسياسية أعنف الأزمات
- الساحل الشمالي يستهدف استقبال 10 ملايين سائح وهو ما يتطلب الوصول إلى 80 ألف غرفة فندقية
- تحقيق مستهدفات الدولة في قطاع السياحة يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية وتبسيط إجراءات الاستثمار وزيادة الطاقة الفندقية

نظمت جمعية الكتاب السياحيين برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية ندوة موسعة، استضافت خلالها حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، لاستعراض رؤيته لمستقبل القطاع السياحي، وخطط زيادة الاستثمارات والطاقة الفندقية، وتطوير منظومة التراخيص، وآليات جذب الاستثمارات، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع السياحة.

وفي مستهل الندوة، رحب الكاتب الصحفي صلاح عطية، رئيس جمعية الكتاب السياحيين، برئيس اتحاد الغرف السياحية، مؤكدا أن استضافته تأتي في إطار حرص الجمعية على فتح قنوات حوار مباشرة مع قيادات القطاع السياحي، بما يسهم في مناقشة التحديات التي تواجه الصناعة وتعزيز الوعي بأهمية السياحة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح عطية أن الجمعية، منذ تأسيسها، حرصت على القيام بدور داعم ومكمل لجهود الدولة في الترويج للمقصد السياحي المصري، مشيرا إلى أن هدفها لم يكن منافسة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وإنما الإسهام في نشر الوعي بأهمية السياحة وتعزيز التعاون بين مختلف أطراف الصناعة.

وأضاف أن الجمعية واصلت على مدار السنوات الماضية تنظيم الندوات واللقاءات المتخصصة وطرح الرؤى الداعمة لتنمية القطاع، مؤكدا أن السياحة المصرية أثبتت قدرتها على تجاوز مختلف الأزمات بفضل تنوع المنتج السياحي وتعدد الأسواق المصدرة للحركة، والدعم الذي يحظى به القطاع من القيادة السياسية، مشددا على أن الحفاظ على تنافسية المقصد المصري يعتمد على جودة الخدمات وتطوير العنصر البشري وتقديم منتجات سياحية متنوعة، إلى جانب استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجمعيات المهنية والإعلام السياحي لتحقيق النمو المستدام.

السياحة المصرية صناعة قوية

من جانبه، أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن قطاع السياحة المصري أثبت على مدار العقود الماضية أنه من أكثر القطاعات قدرة على التعافي بعد الأزمات، رافضا وصفه بالصناعة الهشة، لافتا إلى أن جائحة كورونا والتداعيات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من أعنف الأزمات التي مر بها القطاع.

وقال إن مصر كانت تستقبل نحو مليوني سائح فقط عام 1990، بينما تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح بنهاية 2026، رغم ما شهدته تلك الفترة من تحديات شملت الحروب والإرهاب والأزمات الاقتصادية العالمية وجائحة كورونا، وهو ما يعكس قوة القطاع وقدرته على النمو.

وأشار إلى أن عدد الغرف الفندقية ارتفع من أقل من 50 ألف غرفة إلى أكثر من 230 ألف غرفة، بما يعكس زيادة الاستثمارات وثقة المستثمرين في مستقبل السياحة المصرية، مؤكدا أن الدراسات تشير إلى أن السائح قد يؤجل كثيرا من أوجه الإنفاق، لكنه يحرص على الحفاظ على ميزانية السفر، وهو ما يجعل السياحة من أسرع القطاعات تعافيا.

الأمن والبنية التحتية أساس النمو

وأكد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن الأمن والاستقرار كانا العامل الأبرز في دعم نمو الحركة السياحية، مشيرا إلى أن الدولة حققت طفرة كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية وشبكة الطرق، إلا أن القطاع لا يزال بحاجة إلى استكمال عدد من المشروعات الاستراتيجية.

وأوضح أن تنفيذ طريق سريع يربط الغردقة بمنطقة رأس بناس سيحدث نقلة نوعية في تنمية الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، وسيفتح المجال أمام إقامة مشروعات سياحية جديدة وزيادة الطاقة الفندقية وجذب المزيد من السائحين، مؤكدا أن منطقة رأس بناس تمتلك مقومات سياحية واعدة تحتاج إلى استثمارات في البنية التحتية وتبسيط إجراءات الاستثمار.

كما دعا إلى مواصلة تطوير الساحل الشمالي وفق رؤية متكاملة تحقق الاستغلال الأمثل للشريط الساحلي وتعزز تنافسية المقصد المصري.

زيادة الغرف الفندقية

وشدد الشاعر على أن تحقيق مستهدفات الدولة السياحية يتطلب إعادة النظر في آليات تخصيص الأراضي بأسعار مناسبة، بما يحقق التوازن بين الاستثمار العقاري والاستثمار الفندقي.

وأوضح أن الساحل الشمالي يستهدف استقبال نحو 10 ملايين سائح، وهو ما يتطلب الوصول إلى نحو 80 ألف غرفة فندقية، مطالبا بأن تتضمن عقود تخصيص الأراضي التزاما واضحا بعدد الغرف الفندقية التي يجب تنفيذها، حتى لا تتحول المشروعات بالكامل إلى نشاط عقاري.

وأعرب عن أمله في أن يتضمن مشروع رأس الحكمة التزاما بإنشاء نحو 40 ألف غرفة فندقية، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحقيق مستهدفات الدولة السياحية.

تطوير منظومة التراخيص

وأكد الشاعر أن هيئة التنمية السياحية تعمل على إعداد منظومة متكاملة لإصدار التراخيص إلكترونيا، مشيدا بتجربة الهيئة قبل عام 2010، والتي وصفها بأنها كانت نموذجا ناجحا في تيسير وتذليل العقبات أمام الاستثمار السياحي.

وأوضح أن الهيئة كانت تستكمل جميع الموافقات اللازمة قبل إصدار الترخيص، ما كان يسمح للمستثمر بالحصول على الرخصة المؤقتة في أقل من أسبوع والبدء في تنفيذ المشروع، بينما تستغرق الإجراءات حاليا أكثر من عامين.

ودعا إلى الاستفادة من تجربة الهيئة قبل عام 2010، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

ضوابط سحب الأراضي

وفيما يتعلق بالأراضي الخاضعة للتنمية السياحية، أكد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن سحب الأراضي غير المكتملة التنفيذ يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة وبعد دراسة كل حالة على حدة.

وأوضح أن بعض المستثمرين تأخروا في التنفيذ بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، مثل تأخر التراخيص أو الموافقات، بينما توجد حالات أخرى تستوجب سحب الأراضي لعدم الجدية، مشيرا إلى أن هذه الضوابط معمول بها داخل هيئة التنمية السياحية منذ سنوات طويلة وحققت توازنا بين الحفاظ على حقوق الدولة وتشجيع الاستثمار.

حل أزمة عمالة الأنيميشن

وكشف الشاعر عن التوصل إلى آلية بالتنسيق مع وزارة العمل لتقنين أوضاع بعض العاملين الأجانب بالقطاع السياحي، خاصة فرق الأنيميشن والمرافقين السياحيين الأجانب.

وأوضح أن الاتحاد اقترح استحداث نظام "إذن عمل" لمدة ستة أشهر بدلا من تصريح العمل التقليدي للمهن المؤقتة، بما يضمن تقنين أوضاع العاملين دون تعقيدات إدارية.

وأكد أن هذا النظام لن يؤثر على فرص العمالة المصرية، مشيرا إلى أن المستثمر يفضل تشغيل العمالة الوطنية متى توافرت الكفاءة المطلوبة، بينما يتم الاستعانة بالعمالة الأجنبية فقط عند الحاجة إلى مهارات أو لغات غير متوافرة محليا.

كما طالب بمنح المرافقين الأجانب الذين يرافقون الأفواج السياحية تراخيص خاصة لممارسة عملهم خلال مدة وجودهم في مصر، دون إخضاعهم لنظام تصاريح العمل المخصص للعمالة الأجنبية الدائمة.

واختتم الشاعر الندوة بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة في قطاع السياحة يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وزيادة الطاقة الفندقية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك