قالت الدكتورة سهى سامي، استشاري علاج الإدمان بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، إن رحلة الإنقاذ من تعاطي المخدرات تبدأ من اليقظة الأسرية، مشيرة إلى أن هناك تغيرات نفسية، واجتماعية، وصحية تطرأ على المتعاطي في المراحل الأولى مرحلة الاستكشاف.
وأضافت الدكتورة سهى سامي، خلال لقاء ببرنامج "المواطن والمسئول"، المذاع على قناة "الشمس"، مع الإعلامي نافع التراس، أنه يمكن إيجاز هذه التغيرات في العزلة والسرية من خلال انطواء الابن المفاجئ في غرفته، والمبالغة في إخفاء متعلقاته الشخصية كالهاتف والمحفظة، فضلًا عن الاضطرابات الانفعالية والمزاجية والتأرجح الحاد بين الاكتئاب والهوس، وصدور ردود أفعال غير متناسبة مع الموقف كالضحك الهستيري في أوقات الحزن، أو العكس.
وأكدت أن هذه السمات تعد بارزة لمتعاطي المخدرات التخليقية، علاوة على اختلال نمط النوم والشهية والنوم لساعات طويلة جدًا أو الإصابة بأرق مفرط، بالتوازي مع اضطراب الأكل إما الشره المفاجئ وزيادة الوزن، أو فقدان الشهية التام وهبوط الوزن الحاد، إضافة إلى الهروب المستمر من تعريف الأسرة بالرفقاء الجدد أو وجهات الخروج.
وأشارت إلى أن الأعراض الجسدية المتقدمة مثل احمرار العينين، واتساع حدقة العين، والسواد تحت العينين، والحكة المستمرة، والصداع المزمن تعني تجاوز المراحل الأولى والدخول في مرحلة الخطر التي قد تصل إلى الفشل الكلوي، والوباء الكبدي، أو الوفاة نتيجة الجرعات الزائدة.
وحول الانتشار المقلق لمخدر "الشابو" ومثيلاته، أكدت أن هذه المواد ليست نباتية بل هي مواد مخلفة بنسبة 100% يتم تصنيعها في "تحت السلم"، ولتقليل تكلفتها وزيادة تأثيرها الإدماني، يتم خلطها بمواد كيميائية شديدة الخطورة مثل البيروسول والكيتامين، مما يحولها إلى مواد سمّية تهاجم الجهاز العصبي مباشرة.
وأوضحت أن أعراضها تظهر على المتعاطي في شكل تشنجات جسدية حادة، وهلاوس بصرية وسمعية، وضلالات فكرية خطيرة مثل شعور المريض الدائم بأنه مراقب، أو أن أسرته تخطط للتخلص منه وقتله.