أجبر حريق غابات مستعر في جنوب غرب فرنسا 55 ألف شخص آخرين على إخلاء منازلهم، خلال ليلة الأحد، ليصل إجمالي عدد النازحين إلى 220 ألف شخص، مع اقتراب ألسنة اللهب من مدينة بوردو، عاصمة منطقة النبيذ الشهيرة.
وأصدرت السلطات في منطقة جيروند، التي تقع فيها مدينة بوردو، أوامر إخلاء خلال الليل في خمس مدن أخرى، من بينها مناطق تقع على مشارف المدينة.
وقالت السلطات، في بيان، إن الرياح العاتية ساهمت في تأجيج ألسنة اللهب خلال الليل، مما أدى إلى تسارع انتشار الحريق الذي خرج عن السيطرة منذ منتصف الأسبوع.
وأعلنت محافظة جيروند أن المنطقة التي التهمتها النيران، والتي تتألف في معظمها من غابات صنوبر وأراض عشبية التي جعلتها موجات الحر المتتالية شديدة الجفاف وسريعة الاشتعال خلال العام الجاري، قد اتسعت بشكل مطرد، لتصل بحلول صباح اليوم الأحد إلى ما يقدر بنحو 42 ألف هكتار (162 ميلا مربعا).
وتعادل هذه المساحة سبعة أضعاف مساحة جزيرة مانهاتن وأربعة أضعاف مساحة باريس.
ويكافح رجال الإطفاء لإبطاء تقدم ألسنة اللهب نحو بوردو، برا وجوا، حيث تقوم الطائرات بإسقاط المياه ومواد إخماد الحرائق. كما تم استدعاء قوات من الجيش لتعزيز الجهود المضنية التي تبذلها فرق الإطفاء على مدار الساعة.
وقال عمدة المدينة إن الحريق "لا يزال على مشارف المنطقة الحضرية"، حيث وصل إلى مسافة نحو 15 كيلومترا (9 أميال) من بوردو عند أقرب نقطة له.
كما أجبر حريق مستعر ثان في الجنوب بمنطقة لاند على إجلاء 30 ألف شخص خلال الأسبوع الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الذين نزحوا من منازلهم بسبب الحرائق إلى أكثر من 250 ألف شخص.
وفي إسبانيا المجاورة، أجلت السلطات 70 ألف شخص خلال الأسبوع الجاري بسبب حرائق اندلعت غرب العاصمة مدريد.