ترقب وانفعالات.. ماذا يحدث لجسمك وعقلك أثناء مشاهدة مباريات كأس العالم؟‬ - بوابة الشروق
الخميس 25 يونيو 2026 8:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

ترقب وانفعالات.. ماذا يحدث لجسمك وعقلك أثناء مشاهدة مباريات كأس العالم؟‬

رنا عادل
نشر في: الخميس 25 يونيو 2026 - 6:30 م | آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 6:30 م

مع قرب انتهاء دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يترقب الجميع تأهل منتخباتهم المفضلة إلى الأدوار الإقصائية، وبينما يستمتع البعض بهذه الأجواء الحماسية، تنعكس على آخرين بشكل سلبي من خلال زيادة التوتر والقلق والتعرض لتغيرات هرمونية قد تؤثر في الصحة النفسية والجسدية.

كل ذلك بدوره ينعكس على الفرد ومن حوله، فكيف تؤثر مشاهدة كرة القدم في نفسياتنا؟ وما الطرق التي يمكن من خلالها السيطرة على هذه التأثيرات؟

لماذا تؤثر نتائج المباريات على الحالة النفسية؟

بحسب تقرير لصحيفة إندبندنت، فإن تشجيع منتخبات معينة لفترة طويلة يصبح مع الوقت جزءًا من الهوية الشخصية لبعض الأشخاص، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية، وطوال وقت المباراة يعيش المشجع سلسلة متقلبة من الانفعالات تبدأ بالتوتر قبل صافرة البداية، ثم الفرح عند تسجيل الأهداف، وقد تنتهي بالإحباط والحزن عند الخسارة. ك

ما أنه في بعض الحالات يشعر المشجع بأن نجاح فريقه أو فشله هو نجاح أو فشل شخصي فتزيد حدة تأثره بالنتيجة.

ماذا يحدث للجسم أثناء مشاهدة المباريات؟

تؤدي المباريات الحماسية إلى تنشيط ما يعرف باستجابة القتال أو الهروب في الجسم، وهي آلية بيولوجية تجهز الإنسان للتعامل مع التهديدات أو المواقف الضاغطة، وخلال المباراة يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، فيزيد معدل ضربات القلب، ويتسارع التنفس والتعرق، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الطاقة والتركيز، وزيادة التوتر والانفعال بشكل عام.

وبينما يعمل الكورتيزول على توفير الطاقة للجسم من خلال إطلاق الجلوكوز المخزن في الكبد لتعويض الجهد المبذول في التفاعل مع المباراة، يسهم أيضًا في تغيير الحالة المزاجية وزيادة التوتر.

تقلبات المزاج والسلوك العدواني

وتؤدي التغيرات الهرمونية المصاحبة للتوتر الرياضي إلى عدة مشكلات، أبرزها التقلبات المزاجية مثل ازدياد مشاعر الحزن بعد الخسارة أو النشوة المفرطة بعد الفوز. وفي بعض الحالات قد تظهر سلوكيات عدوانية أو نوبات غضب نتيجة الانفعال الشديد.

وأظهرت بعض الدراسات ارتفاع معدلات العنف الأسري خلال البطولات الكروية الكبرى، حيث تزداد حوادث العنف المنزلي الواقعة على النساء والأطفال بشكل ملحوظ بعد المباريات، سواء في حالات الفوز أو الخسارة، ما يدل على أن التغيرات الهرمونية التي تحدث لا تؤثر على الفرد فحسب.

كما يحذر الخبراء من لجوء بعض المشجعين إلى وسائل غير صحية للتعامل مع هذه المشاعر، مثل الإدمان أو زيادة المراهنات المرتبطة بنتائج المباريات.

كيف يمكن التعامل مع المشاعر السلبية؟

ووفقا للتقرير، ينصح المتخصصون بضرورة الانتباه إلى ردود الفعل والمشاعر الشخصية في أثناء متابعة البطولة، خاصة لدى الأشخاص الذين تستمر لديهم مشاعر الإحباط أو الغضب لفترات طويلة بعد انتهاء المباريات، بالإضافة إلى اتباع النصائح التالية للتخفيف من حدة المشاعر السلبية:

- تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الجدالات عبر الإنترنت حول نتائج المباريات.

- تجنب التصفح المستمر للمحتوى السلبي المرتبط بالخسائر.

- الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة الرياضة وتمارين التنفس والاسترخاء.

- قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء بعيدًا عن النقاشات الخاصة بكرة القدم.

- الحرص على الحصول على قسط كاف من النوم، خاصة مع المباريات التي تقام في ساعات متأخرة لأن النوم يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك