أفادت مصادر محلية سودانية بتفاقم أزمة مياه الشرب بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان في وقت وصل فيه سعر برميل المياه إلى 25 ألف جنيه.
ونقل موقع "صحيح السودان" عن المصادر قولها إن الأزمة استفحلت خلال الأيام الماضية بعد أن فشلت السلطات في تشغيل محطات المياه والكهرباء ، مضيفة أن المدينة تعاني أيضاً من انعدام تام للمواصلات ما دفع المواطنين إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.
وتوقعت المصادر ازدياد حركة النزوح من المدينة بشكل كبير الأيام المقبلة بعد تفاقم أزمات المياه والكهرباء وندرة السلع الغذائية وارتفاع أسعارها.
وحذرت منظمات أممية وإقليمية من تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة، مطالبة أطراف النزاع بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
وتشهد مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان بوسط السودان تدهوراً إنسانياً متسارعاً نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية والدوائية بين مناطق النزاع ، وفق مجموعة حقوقية سودانية .
وكانت مجموعة محامو الطواريء ذكرت ، في بيان صحفي يوم الأحد الماضي ، أن الجيش قام باعتقال ما لا يقل عن 280 شخصاً وصادر بضائع ومركبات كانت تنقل المواد الغذائية من مدينة الدبة ومدن أخرى في الولاية الشمالية ومدينة أم درمان باتجاه شمال كردفان ، مضيفة أن قوات الدعم السريع من جانبها تمنع مرور السلع.
وحذرت الولايات المتحدة الأمريكية من أن هناك مؤشرات مقلقة على أن فظائع جماعية وشيكة الحدوث، جراء حشد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها حول مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه تحدث هاتفياً مع قيادات قوات الدعم السريع، وطالبهم بوقف أي هجوم محتمل على مدينة الأبيض.
وأعرب بولس ، في تغريدة على حسابه بمنصة إكس ، عن قلق الولايات المتحدة البالغ إزاء التقارير الواردة عن تحشيد قوات الدعم السريع قرب مدينة الأبيض ، مشددا على أن السودان يعيش أزمة إنسانية مدمرة، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب صوت الحكمة وتجنيب المدنيين ويلات الصراع.
يشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وذكرت الأمم المتحدة أن الصراع خلف أكبر أزمة إنسانية في العالم.
ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.