كانت مفاجأة قاسية حينما استيقظ أبى، بلا أى مقدمات تعلن عن وجود أى مرض، يوما على قىء دموى ناتج عن انفجار فى دوالى المرىء، كما شخصه الأطباء نتيجة إصابة مزمنة فى الكبد وتليف يكاد يكون كاملا له.
كانت إصابته الصامتة بفيروس سى اللعين وراء ما حدث، فهل يمكن بالفعل أن يكون السبب الوحيد؟ ما أعراض تليف الكبد؟ وكيف يمكننا أن نكتشفها قبل أن تصل إلى هذا الحد؟
أمل - القاهرة
نعم، قد يحدث هذا فى أحوال نادرة نسبيا. قد يزحف تليف الكبد على خلاياه لسنوات طويلة بلا أعراض تذكر، خاصة إذا ما ألم بالإنسان فى فترة مبكرة من عمره، وأصاب شخصا نشط الحركة، محبا للحياة، قليل الشكوى.
غالبا ما تتمكن خلايا الكبد السليمة من تعويض الخلل الناجم عن تليف غيرها، الأمر الذى لا ينتبه الإنسان معه إلى تدهور وظائف الكبد وارتفاع الضغط فى أوردة المرىء التى تنتفخ مع الوقت نتيجة ارتفاع الضغط فى الوريد البابى، ثم تنفجر محدثة ذلك القىء الدموى.
وقد يعانى المريض فجأة من أعراض غيبوبة كبدية تسبقها فترة قصيرة من الأعراض الداهمة، مثل عدم القدرة على التركيز، ورعشة اليدين، والإحساس بفتور الهمة وتخاذل الجسم وانهيار قدراته.
وقد يُكتشف تليف الكبد بالصدفة أثناء الفحص الطبى لأى سبب آخر، وقد يبدو الأمر بالفعل محيرا، لكنه واقع يعلن عن دور عظيم وفعال يقوم به الكبد فى حياة الإنسان.
ورغم أن الأمر لا علاقة له بالوراثة، فإن إجراء فحص كامل لوظائف الكبد، يضم التحاليل المعملية والتصوير بالصدى الصوتى، يمكنه أن يحمل الطمأنينة لقلوبكم.
أما عن الأعراض التى قد تصاحب تدهور وظائف الكبد، فمنها الدوخة وفقدان الشهية، وعسر الهضم، وتضخم واصفرار العينين والجلد، واحمرار كف اليد، وكل أعراض نقص ما يتولى الكبد صنعه من إنزيمات وهرمونات.