أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أهمية التوسع في الطاقة المتجددة ضمن الموازنة العامة للدولة، في إطار توجه مصر لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج.
وقال أنيس، عبر برنامج "الاقتصاد 24” على القناة الأولى، اليوم الأربعاء، إن مصر تستورد حاليًا نحو 40% من مدخلات الطاقة، ما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية، مثل تداعيات الحرب على إيران.
وأضاف أن زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة، إلى جانب الطاقة النووية، سيسهم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحقيق استقرار أكبر في مدخلات الإنتاج.
وأوضح أن توجيه الاستثمارات سواء العامة أو الخاصة، نحو تغيير مزيج الطاقة الحالي وزيادة حصة المصادر المتجددة والنووية، سيكون له تأثير إيجابي ملحوظ على المديين القريب والمتوسط.
ورأى وجود عاملين متضادين يؤثران على تدفقات الاستثمارات خلال الفترة الحالية؛ أولهما الزخم الناتج عن الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت خلال العامين الماضيين، والتي ساهمت في تحسين المؤشرات المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة المستهدفة التصدير.
وتابع أن العامل الثاني، يتمثل في التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها تداعيات الحرب على إيران، والتي تلقي بظلالها على التدفقات النقدية وأسعار الدولار والمحروقات.
واستكمل أن هذين العاملين سيستمران في التأثير خلال ما تبقى من عام 2026، مع استمرار زخم الإصلاحات، مضيفًا أن مصر ليست ضمن مسرح العمليات العسكرية، ما يقلل من حدة التأثيرات المباشرة، مع وجود قدرة أكبر على احتواء التداعيات مقارنة بفترة الحرب الروسية الأوكرانية.
وتطرق إلى خفض الدين، مشددًا على أن الأهم لا يقتصر على دين أجهزة الموازنة العامة، بل يمتد ليشمل إجمالي الدين السيادي، بما في ذلك ديون الهيئات الاقتصادية المستقلة، مؤكدًا ضرورة وضع الدين العام بكل مكوناته على مسار نزولي.