دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية المشتركة داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال فاديفول، خلال زيارة للعاصمة الأيرلندية دبلن، مساء اليوم الأربعاء، إنه بعد الانتخابات في المجر وإقصاء فيكتور أوربان، باتت هناك نافذة زمنية جيدة ينبغي استغلالها حتماً.
وأضاف وزير الخارجية الألماني، في مؤتمر صحفي مع نظيرته الأيرلندية هيلين ماكنتي: "كل شهر، بل كل أسبوع، له أهميته".
ومن المقرر أن تتولى أيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي اعتباراً من يوليو المقبل.
وبرر فاديفول، دعوته إلى الإصلاح بالاستناد إلى المبادئ الديمقراطية: "في النظام الديمقراطي يكون مبدأ الأغلبية هو القاعدة، بينما يشكل الإجماع الاستثناء، وينبغي أن نجعل القاعدة الديمقراطية هي القاعدة أيضاً داخل الاتحاد الأوروبي"، لافتا إلى أن هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على قدرة أوروبا على التحرك.
وأضاف الوزير، المنتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن حالات التعطيل التي شهدها الاتحاد في الماضي، ولا سيما في الأسابيع الأخيرة: "لم يعد بإمكاننا تحملها في هذا العالم"؛ نظراً لخطورة المرحلة.
ومن المتوقع، أن يتولى الفائز في الانتخابات البرلمانية المجرية، بيتر ماجيار، منصب رئيس الوزراء في غضون نحو أسبوعين ونصف، ليخلف السياسي الشعبوي اليميني فيكتور أوربان الذي حكم البلاد لمدة ستة عشر عاماً.
وكانت المجر تسببت داخل الاتحاد الأوروبي في توترات وتعطيل قرارات بسبب مواقفها المؤيدة لروسيا، غير أنه من المنتظر، وفقاً لرؤية ماجيار، أن تعود البلاد شريكاً موثوقاً.
وخلال رئاسة أيرلندا لمجلس الاتحاد، من المزمع القيام بإجراءات من بينها استكمال المفاوضات بشأن الإطار المالي الأوروبي متعدد السنوات: "الذي يمنحنا المجال والمرونة للاستجابة بصورة أفضل للأزمات"، بحسب فاديفول.
كما شدد على أهمية ضمان السلام في أوروبا من خلال مواصلة دعم أوكرانيا بحزم في "دفاعها ضد الحرب الهجومية الروسية".