نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، سلسلة توغلات في عدد من القرى الحدودية ضمن ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، ترافقت مع عمليات دهم وتفتيش للمنازل، إلى جانب اختطاف أحد المواطنين في المنطقة التي شهدت هذه الاعتداءات.
وأفاد مراسل «تلفزيون سوريا» بأن دورية إسرائيلية توغلت في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، حيث دهمت عددًا من المنازل واختطفت أحد سكان القرية، قبل أن تنسحب باتجاه قاعدتها العسكرية الواقعة ضمن المحمية الطبيعية في بلدة جباتا الخشب.
وفي ريف درعا الغربي، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش واسعة للمنازل خلال توغلها بعشر آليات عسكرية في قريتي كوية ومعرية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة.
كما توغلت قوة إسرائيلية أخرى مؤلفة من نحو خمس عشرة آلية عسكرية في منطقة مزرعة عز الدين، حيث فتشت عددا من المنازل، من دون ورود معلومات فورية عن اعتقالات إضافية.
وتشهد المناطق الحدودية في جنوبي سوريا توغلات مماثلة بشكل متكرر، يزعم الاحتلال أنها تأتي بدواع أمنية، إلا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا متواصلًا لسيادة البلاد، وتسهم في تصاعد حالة التوتر والخوف بين المدنيين.
ووثّق تقرير صادر عن مركز الأبحاث والاستشارات «SARI Global»، نُشر على موقع الأمم المتحدة، 897 حادثة منسوبة للاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، بينها 123 حادثة خلال مارس 2026، مقارنة بـ91 في يناير و97 في فبراير، ما يعكس تصاعدًا في الانتهاكات.
وبحسب التقرير فإن نشاط الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سوريا لا يقتصر على ضربات محدودة، بل يقوم على بنية أمنية قسرية تهدف إلى إدارة جبهة غير مستقرة، خصوصًا في القنيطرة وغربي درعا.