ناقش قاسم بحيبح، وزير الصحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، مع لجنة الطوارئ الصحية، تطورات الوضع الوبائي في البلاد، وفي مقدمتها انتشار حالات الحصبة خلال الفترة الماضية.
واستعرض الاجتماع، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الصحة، أسباب زيادة حالات الحصبة، والإجراءات المتخذة للحد منها، بما يشمل تكثيف حملات التوعية المجتمعية، وتعزيز نظام الترصد الميداني والاستجابة السريعة، إلى جانب دعم دور المختبرات المركزية والمرجعية في تأكيد وتشخيص الحالات المشتبه بها.
وأكد بحيبح أهمية تفعيل لجنة الطوارئ الصحية كآلية وطنية لمتابعة المستجدات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات لمواجهة وتحسين أنظمة الترصد والاستجابة المبكرة للحد من انتشار الأمراض وحماية المجتمع، مجدداً التزام الوزارة بدعم اللجنة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.
من جانبه، أكد علي الوليدي رئيس لجنة الطوارئ الصحية، أن اللجنة ستعمل وفق منهجية علمية تعتمد على المتابعة المستمرة للبيانات الصحية وتحليلها، بما يضمن سرعة الاستجابة واتخاذ التدخلات المناسبة في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن توجهات المرحلة المقبلة لتعزيز إجراءات الترصد وتحسين التنسيق، وتكثيف التدخلات الوقائية في المناطق ذات الأولوية، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الأمراض السارية، وفي مقدمتها الحصبة.
وأوضحت اللجنة أهمية دور السلطات المحلية والمكاتب الصحية في المحافظات والمديريات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لتسهيل تنفيذ حملات التحصين، ومتابعة بؤر الاشتباه، والحد من انتشار المرض.
وشددت اللجنة على ضرورة تسريع الفحوصات المخبرية وإصدار النتائج، وتعزيز جاهزية مراكز العزل والعلاج، ودعم الكوادر الطبية لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن تدهورا كبيرا جراء تداعيات الحرب المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أكثر من 11 سنوات.
كما يواجه هذا القطاع نقصا حادا في التمويل أدى إلى توقف العديد من البرامج الطبية، ما جعل معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات صحية، وفقاً لتقارير أممية.