حذر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، من أن الحرب «ستتجاوز حدود المنطقة»، إذا تكرر العدوان على إيران.
وأضاف في تصريحات، نقلتها وكالة «تسنيم»: «الحرب ستتجاوز حدود المنطقة حال تكرار العدوان.. نحن رجال حرب، وسترون قوتنا في ساحة المعركة، لا في بيانات جوفاء وصفحات إلكترونية».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها.
وكان ترامب يتحدث مع صحفيين في البيت الأبيض بعد يوم من إعلانه تعليق خطة لاستئناف الهجمات عقب اقتراح سلام جديد قدمته طهران.
وأضاف ترامب: «كنت على بعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم».
وأشار إلى أن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكن الولايات المتحدة ستشن هجوما جديدا في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق.
وتواجه الولايات المتحدة صعوبات في سبيل إنهاء الحرب التي شنتها مع إسرائيل على منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر. وقال ترامب في وقت سابق إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أصبح وشيكا، ثم عاد بالمثل للتهديد بشن هجمات ساحقة على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط سياسية شديدة في الداخل للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط وغيره من السلع الأولية حول العالم. ولا تزال أسعار البنزين مرتفعة، وتراجعت نسب تأييد ترامب بشدة في استطلاعات الرأي مع اقتراب انتخابات الكونجرس في نوفمبر.
من جانبه، قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، على منصة «إكس»، إن تعليق الهجوم جاء نتيجة إدراك ترامب أن أي تحرك ضد إيران «سيقابله رد عسكري حاسم».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق اليوم أن أحدث مقترح سلام قدمته طهران إلى الولايات المتحدة يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وفي أول تعليق من طهران على المقترح، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، نقلا عن كاظم غريب أبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران تسعى أيضا إلى رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على البلاد.