وخلال مؤتمر صحفي داخل مقر شركة أوراسكوم بالإسكندرية القائم لمشروع تطوير ترام الرمل، رد جويلي، على ما يجري تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التفريط في الترام القديم.
وأكد أن جميع الوحدات القديمة جرى بيعها من خلال مزايدات رسمية وتحت إشراف كامل من الجهات المختصة، مشيرا إلى أن العائد المالي جرى ضخه ضمن تكاليف المشروع الجديد، مشددا على أن الهيئة تحافظ على المال العام وتنفي تمامًا ما تردد حول إهدار أصول الترام.
وأوضح جويلي، أن مكونات الترام القديم من الوحدات المتحركة والقضبان والفلنكات تجاوز عمرها 40 عامًا، وأصبحت غير صالحة فنيا، مشيرًا إلى أن الهيئة خاطبت شركة «ميتسوبيشي» لدراسة إمكانية تطوير الوحدات القديمة، إلا أن الرد جاء بعدم توافر قطع الغيار وارتفاع التكلفة وعدم صلاحية الوحدات للتطوير.
وأضاف أن القضبان تعرضت لصدأ وتآكل شديد بسبب عوامل الزمن والبيئة الساحلية، مبينا أن المظلات القديمة أصبحت متهالكة نتيجة تأثير البحر والرطوبة، الأمر الذي استوجب تنفيذ مشروع إعادة التأهيل بالكامل.
وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة من الهيئة القومية للأنفاق وهيئة نقل الركاب بالإسكندرية لمراجعة الوحدات القديمة، إذ جرى تسليم الوحدات الصالحة للعمل إلى هيئة النقل لاستخدامها في ترام المدينة، وجرى التصرف في المعدات القديمة الخاصة بالورش من خلال مزايدات قانونية شاركت فيها عدة شركات.
وكشف جويلي، عن إعادة استغلال الورشة الحالية، إذ نفذ دور علوي للتخزين مع إعادة استخدام الأدوار الأرضية لتطوير الورشة وتحويلها إلى منشأة حديثة مكونة من طابقين تتناسب مع متطلبات القطارات الجديدة.
ومن جانبه، أوضح المهندس سيد كامل مدير مشروع ترام الرمل، أن الطاقة الاستيعابية الحالية للترام كانت تبلغ نحو 4700 راكب في الساعة لكل اتجاه، بينما سترتفع بعد التطوير إلى 13 ألفًا و800 راكب في الساعة لكل اتجاه، بما يعادل قرابة نصف مليون راكب يوميًا.
وأشار إلى أن المشروع يشمل 24 محطة بواقع 12 محطة علوية و12 سطحية، ويمتد بطول 13.2 كيلومترًا بداية من محطة فيكتوريا مرورًا بمناطق سان ستيفانو وجناكليس والوزارة ورشدي ومصطفى كامل وسيدي جابر وسبورتنج وصولًا إلى محطة الرمل.
وأكد رفع عدد من التقاطعات لتحقيق السيولة المرورية وتقليل زمن الرحلات، مع الحفاظ على 4 محطات تراثية بطابعها المعماري وهي: بولكلي، ومصطفى كامل، وسبورتنج، والجامعة، إلى جانب محطة الرمل.
وأوضح أن مشروع تطوير ترام الرمل جاء ضمن دراسة متكاملة لفك الاختناقات المرورية بالإسكندرية، أوصت بتنفيذ 4 مشروعات نقل ذات أولوية قصوى تشمل إعادة تأهيل ترام الرمل، وتطوير خط سكك حديد أبو قير، وإنشاء خطوط أتوبيسات سريعة «BRT» بطريق الكورنيش ومحور المحمودية.
وأكد أن المشروع يوفر مستوى عاليًا من الأمان من خلال أنظمة مراقبة حديثة وكاميرات وتحكم مركزي وبوابات إلكترونية ذكية، إلى جانب تصميمات مخصصة لذوي الهمم لتسهيل استخدام الترام بأمان وسهولة.
وأضاف أن الترام الجديد يتميز بكونه وسيلة نقل حديثة وصديقة للبيئة تعتمد على الطاقة الكهربائية النظيفة، مع تقليل الانبعاثات والضوضاء والتلوث، فضلًا عن زيادة السرعة التشغيلية وتحقيق الراحة للركاب.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن توريد 30 قطارًا جديدًا، بسعة تصل إلى 610 ركاب للقطار الواحد، بسرعة تشغيلية تبلغ 70 كيلومترًا في الساعة، بينما تصل السرعة التجارية إلى 21 كيلومترًا في الساعة.
وأكد أن إعادة توزيع المحطات الجديدة تمت وفق دراسات فنية دقيقة، إذ تتراوح المسافات بين المحطات من 450 إلى 500 متر، بما يحقق سهولة الحركة وسرعة التنقل وتقليل التكدسات المرورية، إلى جانب توفير فرص عمل خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.