تعتزم الحكومة الألمانية تشغيل أول محطة تجارية للاندماج النووي في العالم داخل البلاد خلال أربعينيات القرن الحالي.
وحددت الحكومة هذا الهدف ضمن ما وصفته بـ"خارطة طريق" لتحقيق أهدافها في مجال طاقة الاندماج، والتي نشرتها وزارة البحث العلمي الألمانية في برلين.
وبحسب الخطة، تسعى ألمانيا إلى بناء أول محطة تجريبية للاندماج النووي في العالم بحلول نهاية ثلاثينيات القرن الحالي، ثم تشغيل أول محطة تجارية من هذا النوع خلال أربعينيات القرن.
وتعلّق الأوساط السياسية آمالاً على طاقة الاندماج النووي، التي تنشأ عن دمج نوى الذرات تحت درجات حرارة وضغط مرتفعين للغاية، وذلك على عكس الانشطار النووي المستخدم في محطات الطاقة النووية التقليدية. ومن الناحية النظرية يمكن لهذه التقنية إنتاج كميات هائلة من الطاقة بصورة محايدة مناخيا.
وتُجرى أبحاث في أنحاء العالم حول كيفية تطبيق هذه التقنية داخل محطات الطاقة. ورغم التقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية، لا يزال الخبراء غير متأكدين من إمكانية نجاحها في نهاية المطاف. لكن المؤكد أن الاندماج النووي لن يكون حلا سريعا لأزمات الطاقة الحالية.
ونشرت وزارة البحث العلمي، إلى جانب خارطة طريق الاندماج النووي، خططا تتضمن أهدافا لخمسة مجالات تكنولوجية رئيسية أخرى، صنّفتها الحكومة ضمن "أجندة التكنولوجيا الفائقة" باعتبارها محورية لمستقبل البلاد، ومن المقرر دعمها وتطويرها.
وتشمل هذه المجالات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الكم، والإلكترونيات الدقيقة مثل الرقائق الإلكترونية، والتكنولوجيا الحيوية، وتقنيات النقل المحايد مناخياً.