شن الكاتب البريطاني المخضرم، سايمون تيسدال هجوما لاذعا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرا أنه بات العامل الأكثر خطورة في الأزمة الإيرانية، واصفا إياه بـ"سلاح دمار شامل"، مشيرا إلى أن أسلوبه في إدارة الصراع مسئول عن دفع الولايات المتحدة والعالم نحو مأزق سياسي واقتصادي وعسكري متفاقم.
وقال الكاتب في مقاله بصحيفة "جارديان" البريطانية إن ترامب يبدو عاجزا وتائها، فهو غارق في أزمة إيران ولا يجد سبيلا للخروج من الحرب الكارثية التي أشعل فتيلها.
وأضاف أن "الجيش الأمريكي يعاود قصف إيران - بشكل متزايد - مستهدفا بنيتها التحتية المدنية. وكما حدث في السابق، فإن هذا العدوان غير المشروع يعزز صمود نظام متشدد لا يكترث لمعاناة شعبه".
وتساءل الكاتب كم مرة تغنى ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث - ذلك القائد المتهور في البنتاجون - بانتصارات وهمية؟، وتابع: "لقد ادعى الرئيس الأمريكي هذا الأسبوع أنه يحقق انتصارا ساحقا، لكن أحدا لا يصدقه، فالعالم يراقب المشهد ويسخر من العجز الأمريكي، بينما يُحصي التكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة لحماقة ترامب تجاه إيران"، على حد تعبيره.
وبحسب تيسدال، أصبحت السيطرة على مضيق هرمز -الذي أُغلق بسبب نزعة ترامب العدوانية- هي الهدف المحدود والمراوغ الذي تسعى إليه الآن إدارة البيت الأبيض، في حين باتت الأهداف الحربية الأمريكية والإسرائيلية الأكبر كالقضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة، وتغيير النظام الإيراني، أبعد منالا من أي وقت مضى.
ورأى الكاتب البريطاني أن حب ترامب المفرط لذاته -وليس إيران- هو العدو الأول للعالم، فهو السبب الرئيسي وراء التصعيد الخارج عن السيطرة لهذه الحرب مجددا، وهو بمثابة "سلاح دمار شامل" يتمثل في شخص واحد.
واعتبر الكاتب أن مسئولية حسم معضلة ترامب تقع على عاتق الشعب الأمريكي، فهم من انتخبوه، وورطوا العالم في هذا "الوحش" الخطير، على حد قوله.
وتابع: "وهم من قد يدفعون في النهاية الثمن الأغلى جراء ممارساته المدمرة. وعلى غرار توماس جيفرسون والآباء المؤسسين عام 1776، نؤمن نحن -شعوب العالم- بحقائق بديهية: فبدلا من جعل أمريكا عظيمة مجددا، جعلها ترامب أصغر شأنا، وأكثر تعاسة وانقساما وعزلة، وجعلها مكروهة أيضا.
وأكد تيسدال أن "ما تشتد الحاجة إليه الآن هو إعلان استقلال عن ترامب في عام 2026"، على حد تعبيره، في إشارة إلى انهاء تأثير ترامب على السياسة الأمريكية، خاصة مع تزامن عام 2026 مع الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.