الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء يستهدف تأهيل 50 شركة لدخول السوق السعودية - بوابة الشروق
السبت 18 يوليه 2026 7:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء يستهدف تأهيل 50 شركة لدخول السوق السعودية

عفاف عمار:
نشر في: السبت 18 يوليه 2026 - 5:48 م | آخر تحديث: السبت 18 يوليه 2026 - 5:48 م

• سامى سعد: اجتماع مرتقب لطرح الفرص المتاحة بقطاع الإسكان والبنية التحتية بالسعودية
• خروج شركات المقاولات المصرية للأسواق الخارجية لن يؤثر على حجم الأعمال بالسوق المحلية

 

يستهدف الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء زيادة عدد شركات المقاولات المؤهلة لدخول السوق السعودية إلى نحو ٥٠ شركة مقابل ١٧ شركة تم تأهيلها للعمل بالسعودية فى إطار استراتيجية تستهدف زيادة حجم أعمال الشركات المصرية بالخارج وتنويع مصادر إيراداتها، بالتزامن مع تباطؤ نسبى تشهده السوق المحلية نتيجة تحديات السيولة وترشيد الإنفاق الحكومى.

محمد سامى سعد، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى البناء والتشييد، قال لـ«مال وأعمال - الشروق»، إن الاتحاد بدأ تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل شركات المقاولات المصرية للعمل فى السعودية، بعد سلسلة من الاجتماعات مع جهات بقطاع الإسكان والتنمية العمرانية، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وتسهيل دخول الشركات المصرية إلى السوق.

أضاف سعد، أن الاتحاد عقد حتى الآن ثلاثة لقاءات مع مسئولين بوزارة الشئون البلدية والإسكان السعودية، إلى جانب الشركة الوطنية للإسكان، لاستعراض المشروعات التى يجرى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، والوقوف على متطلبات تأهيل الشركات المصرية للمنافسة على تلك الأعمال.

وتعتبر «الشركة الوطنية للإسكان» أكبر مطور عقارى فى السعودية، ولها دور رئيسى فى تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» ورفع نسبة التملك لدى المواطنين السعوديين، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق قطاع البنية التحتية فى السعودية الى ٤٤.٨١ مليار دولار أمريكى بحلول عام ٢٠٢٩، وأن يزيد بمعدل نمو سنوى مركب بقيمة ٤.٤٨٪، وفقًا لبيانات رسمية.

بحسب سعد فان الجانب السعودى ابدى رغبته فى استقطاب شركات المقاولات المصرية ذات الملاءة المالية والفنية لتنفيذ مشاريع إسكان ضخمة وذلك بغرض تعزيز التعاون بين البلدين وفتح أسواق عمل أمام المقاول المصرى، وفقا للشروط التالية ان يتراوح رأسمال الشركة ما بين 10و20 مليون جنيه فاكثر، (حجم الإيرادات) خلال الخمس سنوات السابقة لاتقل 50 مليون جنيه سنويًا، ان يمتلك المقاول مدة خبرة لا تقل عن 8 سنوات، ولا تقل قيمة للأعمال المنفذة خلال آخر 5 سنوات عن 100 مليون جنيه، أن يكون هناك مشروع واحد على الأقل بقيمة 60 مليون جنيه تم تنفيذه خلال أخر خمس سنوات

وأوضح أن هناك لقاءً جديدًا سيُعقد افتراضيًا فى الخامس من أغسطس المقبل، سيتم خلاله الإعلان عن الفرص الاستثمارية والمشروعات المتاحة أمام شركات المقاولات المصرية فى المملكة العربية السعودية، سواء فى قطاع الإسكان أو مشروعات المرافق والبنية التحتية.

وأشار إلى أن الاتحاد يعمل حاليًا على تجهيز مجموعة من شركات المقاولات المصرية للمشاركة فى هذه المشروعات، من خلال برامج تأهيل فنية وإدارية تساعدها على استيفاء الاشتراطات المطلوبة للعمل داخل السوق السعودية.

وأكد سعد أن الاتحاد نجح بالفعل فى تأهيل أكثر من 17 شركة مقاولات مصرية للعمل فى المملكة، لافتًا إلى أن المستهدف خلال الفترة المقبلة رفع هذا العدد إلى ما بين 40 و50 شركة، بما يعكس تنامى اهتمام الشركات المصرية بالتوسع الخارجى والاستفادة من حجم المشروعات الضخم الذى تشهده السعودية.

ويعمل بالسوق السعودية كبرى شركات المقاولات المصرية منها اوراسكوم للانشاءات والمقاولون العرب، وحسن علام، سياك، ريدكون للتعمير، درة جروب، كونكريت بلس.

وأوضح أن السوق السعودية تشهد طفرة عمرانية كبيرة فى إطار رؤية المملكة 2030، وهو ما يفتح المجال أمام شركات المقاولات المصرية للمشاركة فى تنفيذ العديد من المشروعات، خاصة فى ظل الخبرات الكبيرة التى اكتسبتها الشركات المصرية خلال السنوات الماضية من تنفيذ مشروعات قومية عملاقة داخل مصر.

وقال رئيس الاتحاد، إن غالبية الفرص المطروحة حاليًا فى المملكة ترتبط بمشروعات الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، إلى جانب مشروعات المرافق والبنية الأساسية، وهى قطاعات تمتلك فيها شركات المقاولات المصرية خبرات تنفيذية كبيرة تؤهلها للمنافسة.

وأضاف أن شركات المقاولات المصرية تميل بصورة أكبر إلى تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمرافق مقارنة بالمشروعات السكنية

ونصح سعد الشركات المصرية الراغبة فى دخول السوق السعودية بالعمل من خلال شراكات مع شركات سعودية، موضحًا أن هذا النموذج يساهم فى تسهيل استخراج خطابات الضمان، وتجاوز العديد من الإجراءات التنظيمية، إلى جانب الاستفادة من خبرة الشريك المحلى فى طبيعة السوق ومتطلباته.

وأكد أن برامج التأهيل التى ينفذها الاتحاد تستهدف السوق السعودية فقط، نظرًا لاختلاف متطلبات العمل بها، بينما لا تحتاج الشركات المصرية إلى برامج مماثلة للعمل فى كل من ليبيا والعراق، باعتبار أن بطاقة عضوية الاتحاد المصرى لمقاولى البناء والتشييد معتمدة فى هاتين السوقين، وهو ما يسهل إجراءات دخول الشركات المصرية وتنفيذ المشروعات هناك.

وأضاف أن السوقين الليبية والعراقية تمثلان أيضًا من الأسواق المهمة والجاذبة لشركات المقاولات المصرية، فى ظل احتياجهما إلى مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية الأساسية، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة للشركات المصرية خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالسوق المحلية، شدد سعد على أن توسع شركات المقاولات المصرية فى الأسواق الخارجية لن يكون على حساب حجم أعمالها داخل مصر، مؤكدًا أن السوق المصرية لا تزال من أكبر أسواق المقاولات فى المنطقة.

وأوضح أن حجم سوق المقاولات فى مصر بلغ نحو 1.4 تريليون جنيه وفقًا لأرقام عام 2025، ومن المتوقع أن يشهد تراجعًا محدودًا خلال الفترة المقبلة نتيجة عدد من العوامل الاقتصادية، إلا أنه سيظل قادرًا على استيعاب الشركات العاملة بالقطاع.

وأشار إلى أن القطاع يواجه حاليًا تحديات تتعلق بنقص السيولة، نتيجة تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات لدى بعض جهات الإسناد، وتأخر صرف المستحقات من جانب بنك الاستثمار القومى.

وأضاف أن قرار الحكومة بترشيد الإنفاق الاستثمارى أدى أيضًا إلى تباطؤ طرح بعض المشروعات الجديدة، وهو ما دفع العديد من شركات المقاولات إلى البحث عن فرص توسع خارجية لتعويض جزء من تراجع حجم الأعمال المحلية، والحفاظ على العمالة والكوادر الفنية.

وأكد رئيس الاتحاد أن التوسع الخارجى أصبح أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط لزيادة حجم أعمال الشركات المصرية، وإنما أيضًا لتعزيز صادرات خدمات المقاولات المصرية ورفع تنافسيتها فى الأسواق الإقليمية.

وكشف سعد عن أن الاتحاد أطلق حاليًا شهادة جديدة تستهدف تأهيل وتسهيل عمل شركات المقاولات المصرية فى الأسواق الخارجية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك