أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس برلمانية حزب العدل بمجلس النواب، خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم بحضور عقيلة صالح، أن استقبال رئيس البرلمان الليبي تحت قبة مجلس النواب المصري لا يُعد مجرد كلمات ترحيب بروتوكولية، وإنما يعكس بصدق عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المصري والليبي.
وقال فؤاد، إن ذاكرة المصريين والليبيين ما زالت تحتفظ بالمواقف التاريخية التي وقفت فيها مصر دفاعًا عن استقرار ليبيا ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى اللحظة التي أعلن فيها مجلس النواب المصري تفويضه الشعبي للقيادة السياسية لاتخاذ ما يلزم لحماية الأمن القومي ودعم الشعب الليبي.
وأضاف أن المنطقة تمر حاليًا بظروف إقليمية شديدة التعقيد وأحداث دقيقة تكشف عن معادن الدول ومواقفها الحقيقية، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل "المصدر الطبيعي للأمان والركيزة الحقيقية لاستقرار الوطن العربي" في مواجهة التحديات.
وشدد عضو مجلس النواب على أن العلاقات المصرية الليبية لم تكن يومًا علاقات عابرة أو سطحية، بل تستند إلى تاريخ طويل من الترابط الإنساني والوجداني، قائلاً إن الشعبين تجمعهما مشاعر أخوة حقيقية تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا.
وأكد فؤاد دعم مصر الكامل لوحدة الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية الشرعية، مشددًا على أن مستقبل ليبيا وقرارها الوطني يجب أن يظل خالصًا للشعب الليبي وحده، مع رفض أي تدخلات خارجية تمس الأمن الليبي أو تستهدف العبث باستقراره تحت أي مبررات.
وأشار إلى أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وأن استقرار البلدين يرتبط بمصير مشترك تحكمه اعتبارات التاريخ والمسؤولية تجاه الشعوب العربية.
واختتم فؤاد كلمته، نيابة عن حزب العدل، بتجديد الترحيب برئيس البرلمان الليبي، مستشهدًا بمقولة المجاهد الليبي الراحل عمر المختار: “نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت”، مؤكدًا أن هذه الكلمات ستظل رمزًا للصمود والدفاع عن الأوطان.