قالت الدكتورة عالية عبد الفتاح، الفائزة بالميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026، والممنوحة من الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي، إن "هذه الميدالية ليست لشخصي بل هي لمصر".
وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "90 دقيقة" المذاع عبر "المحور" أن الجمعية الأمريكية تعبر عن تقديرها لدور الطبيب المصري في هذا المجال على مدار الثلاثين عاما الماضية.
وأوضحت أن الترشيح صدر من أعضاء مجلس إدارة الجمعية الأمريكية، لافتة إلى أن التكريم يشمل الفريق المصري، الذي يضمها إلى جانب الدكتور عادل علام من جامعة الأزهر، والدكتور أحمد عبد العاطي من جامعة الإسكندرية، والذين أسسوا هذه التقنية في مصر منذ أوائل التسعينيات عقب تلقيهم التعليم في الولايات المتحدة.
وأشارت إلى الدكتور شريف مختار كان يمتلك رؤية مستقبلية تسبق عصره بعشرين عاما، بعد أن بادر بوضع جهاز جاما كاميرا لإجراء المسح الذري داخل العناية المركزة لأول مرة، موضحة أن هذا الأمر أتاح فرصة إجراء حالات معقدة غير متاحة بالخارج.
وأضافت أن هذا التجهيز المبكر منح جامعة القاهرة تميزا في مجالات تطوير علاجات الأزمات القلبية الحادة، مشيرة إلى أن "الجمعية الأمريكية اختارتنا نحن المجموعة المصرية، لنكون مسئولين عن نشر تقنية طب القلب النووي في قارة إفريقيا بأكملها".
وتطرقت إلى ماهية "طب القلب النووي"، موضحة: "نستخدم مادة مشعة تُحقن في الوريد بجرعات محسوبة جدًا لتسري مع الدورة الدموية وتصل إلى الشرايين التاجية وخلايا عضلة القلب؛ ليلتقط الجهاز المتطور الإشعاع ويرسم صورة مجسمة للقلب توضح التروية الدموية لكل جزء فيه بدقة متناهية".
وأشارت إلى أن هذه التقنية المتقدمة تقتصر على الكشف، ولكنها في الوقت ذاته "ترسم خريطة دقيقة للعلاج، وتحدد ما إذا كان المريض يحتاج إلى تدخل جراحي وتوسيع للشرايين أم سيكتفي بالعلاج الدوائي".
ولفتت إلى أن من المقرر تسلم الجائزة خلال المؤتمر السنوي للجمعية في مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية في شهر سبتمبر المقبل.