وحيد حامد ويوسف معاطي.. كيف قاد الكُتّاب عادل إمام نحو الزعامة خلال مشواره الفني؟ - بوابة الشروق
الأحد 17 مايو 2026 1:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

وحيد حامد ويوسف معاطي.. كيف قاد الكُتّاب عادل إمام نحو الزعامة خلال مشواره الفني؟

محمد حسين
نشر في: الأحد 17 مايو 2026 - 10:24 ص | آخر تحديث: الأحد 17 مايو 2026 - 10:51 ص

يحتفل الفنان الكبير عادل إمام بعيد ميلاده الـ86، اليوم 17 مايو، حيث ولد في 1940 لعائلة تعود أصولها لإحدى قرى المنصورة، ونشأ وتربي في شوارع حي الخليفة والحلمية.

ويقول عادل إمام عن تلك الفترة، "في صباي كنت أضحك وألهو وأسخر وأدبر المقالب، وأعيش الدنيا بالطول والعرض، ولم أكن أخشى إلا شيئًا واحدًا وهو أبي، كنت أعمل له ألف حساب لأنه كان يمثل جيل"سى السيد".

ويحتفظ عادل إمام بمكانته كأحد أبرز نجوم الفن في العالم العربي لأكثر من نصف قرن، فمنذ صعوده إلى أدوار البطولة في مطلع السبعينيات، لم يخسر أي جولة من جولات المنافسة، وظل متصدرًا للمشهد السينمائي والمسرحي والتلفزيوني بثبات وتفرّد.

وفي تجربته الطويلة، كان النص شريكًا في نجاحه الكبير، عبر كتّاب قدّموا له قصصًا وسيناريوهات صارت مقاطعها وجملها محفوظة يرددها الجمهور، ونستعرض في التقرير التالي أبرز تجارب الزعيم مع الكتّاب والمؤلفين، حسب كتاب "عادل إمام: الغالب مستمر" للكاتب الصحفي أشرف بيدس.

- يوسف معاطي.. الكوميديا التي أعادت للزعيم بريقه وسط أجيال الشباب
في هذا السياق، يقول الكتاب، إن شراكة عادل إمام ويوسف معاطي، رغم ظهورها المتأخر في مسيرة إمام الفنية، احتلت المرتبة الأولى في رصيد الأعمال الكوميدية، والتي بلغت 14 عملًا "مسرحية و6 مسلسلات و7 أفلام".

وفي مرحلة لاحقة، يشير الكتاب إلى أن يوسف معاطي واصل حضوره في وقت شهد وجود أكثر من نجم كوميدي على الساحة الفنية، بأفلام حققت أرقامًا خيالية، جعلت بعض الصحفيين يصرحون بأن نهاية زعامة عادل إمام آتية لا ريب فيها. إلا أن هذه الأعمال، بحسب ما يورده الكتاب، استطاعت أن تفند كل ما قيل، وكل ما كان يدور في أذهان المتربصين.

وعندما حدثت أزمة السينما بعد ثورة يناير، انتقل الثنائي "عادل – يوسف" إلى الدراما التلفزيونية، وإن كانت أعمالهما لم تشهد الألق الذي اعتاده عادل إمام في السينما، فإنها تحصنت بما يملكه من جماهيرية وشعبية طاغيتين.

ومن زاوية أخرى، يذكر الكتاب أن كتابات يوسف معاطي أعادت بريقًا كان يمكن أن يفقد، وهو أمر يُحسب لذكاء عادل إمام في اختياره للمواهب، ليستفيد من نجوميته ويستفيد من إبداعاتها. ورغم ما يتردد، وفق ما يورده الكتاب، من أن البعض يروج مقولة إن يوسف معاطي يقوم بتفصيل الأدوار، فإن ذلك ليس به ما يعيبه، خصوصًا عندما يكون هذا النجم هو عادل إمام.

- وحيد حامد.. غلاف كوميدي للقضايا الحساسة
على الجانب الآخر، يوضح الكتاب أن المرتبة الثانية يحتلها الكاتب الكبير وحيد حامد، برصيد 12 عملًا، بينهم عمل درامي، وآخر إذاعي تحول إلى فيلم سينمائي، بينما أُعد العمل الأخير سينمائيًا. ويضيف الكتاب أن الثنائي شكّل شراكة فنية بدأت في 1978 واستمرت حتى 2006، وهو آخر عمل سينمائي جمع بينهما، تخللته فترة انقطاع دامت 10 سنوات منذ 1996، قبل أن يجمعهما لاحقًا فيلم عمارة يعقوبيان الذي عرض في 2006 اشترك فيه ابناهما بالتمثيل محمد إمام، وإخراج لمروان حامد في أول تجاربه بالأفلام الطويلة.

ويلفت الكتاب إلى أن أعمال وحيد حامد التي كتبها لعادل إمام تعد من أقل الأعمال التي تحتوي على جرعات كوميدية، لكنها اعتمدت على طرح قضايا سياسية واجتماعية ودينية واقتصادية شديدة الأهمية، استجلبت بعضها مشكلات مع الرقابة "الغول وطيور الظلام".

ويقارن الكتاب بين التجربتين، معتبرًا أن ظهور يوسف معاطي كان ضرورة كوميدية، بينما مثلت أعمال وحيد حامد ضرورة فنية للتربع على القمة شكلًا وموضوعًا، وتغيير نمط الأدوار عبر موضوعات مهمة مغلفة بالكوميديا لتجنب المخاطرة.

ويخلص الكتاب إلى أن ابتعاد عادل إمام ووحيد حامد لم يؤثر على نجاح كل منهما بشكل منفصل، لكن الخاسر الحقيقي كان الجمهور، الذي افتقده هذا الثنائي، الذي كان حسب وصف الكتاب "يحلق بعيدًا ويسجل ضربات مؤثرة في الدراما".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك