قال النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، ووزير الزراعة السابق، إن مشروع الدلتا الجديدة أضاف 2.2 مليون فدان للرقعة الزراعية المصرية، مؤكدًا: «دا مشروع عبقري اختياره من البداية كان يعني في شيء من العبقرية».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، الأحد، أنه رصد المسئوليات والتحديات التي واجهت هذا المشروع نظرًا لتوليه وزارة الزراعة سابقًا، مضيفًا: «كل إنسان له محطات في حياته، فأنا كنت في موقع المسئولية وشاعر بالمسئولية وشاعر بحجم التحديات اللي واجهت مثل هذا المشروع زي ما الرئيس اتكلم النهاردة».
وأشار إلى الموقع المتميز لهذا المشروع، وقيامه على بعض المحاور، بالقرب من الموانئ، مضيفًا أنه متداخل مع عدد من محافظات الدلتا، وهو ما أدى لتسميته بمشروع «الدلتا الجديدة».
ونوه إلى استصلاح الدولة لهذه الـ2.2 مليون فدان بالصحراء، في ظل التحديات المحيطة بها، حيث يعادل المشروع ما بين 30% و35% من مساحة الدلتا القديمة، معلقًا: «أنت هنا بتنحت في الصخر.. إحنا من الدول القلائل اللي بتستصلح الصحراء».
وأوضح التحديات التي واجهها هذا المشروع، والتي تعاملت معها الدولة وفق رؤيتها الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، ورفع مستوى الأمن الغذائي، تحقيقًا لمشروع تنموي متكامل.
وذكر أن مشروع الدلتا الجديدة كلّف الدولة 800 مليار جنيه، أُنفقت على استصلاح الأراضي، وإنشاء شبكات المياه ، بالإضافة إلى محطة الحمام التي تعالج 7.5 مليون متر مكعب يومي من مياه الصرف الزراعي لاستخدامها في الري، بجانب محطات الرفع اللازمة لكل مرحلة بالمشروع، وشبكة الطرق.
وتابع أن العقيد بهاء غنام رئيس جهاز مستقبل مصر، تحدث عن إنشاء 19 محطة رفع للمياه، 13 في أحد مساري المشروع، والـ6 المتبقية بالمسار الآخر، ونوه إلى أهمية شبكة الطرق الداخلية والخارجية بهذا المشروع، مؤكدًا اهميتها للاستصلاح والتنمية وإنشاء المجتمعات العمرانية والصناعية، بالإضافة إلى التصدير، معلقًا: «مش هتقدر تعمل استصلاح ولا تنمية ولا تعمل مجتمعات عمرانية ومجمعات صناعية ولا تعمل صوامع إلا إذا كان هناك شبكة طرق أيضًا كمان لما تصدر لازم تبقى قريب من المطارات والموانئ».
وأكد أهمية التصميم والإرادة بمشروع الدلتا الجديدة، قائلًا: «كون هذا المشروع يتم بهذا الحجم وفي هذا التوقيت والمدة اللي تمت به دا صدقني يعتبر إنجاز ويتحط في عداد المشروعات اللي الناس بتذكرها عبر التاريخ».
وقال إن توسع الحيز العمراني، لمواكبة الزيادة السكانية بالريف، يُعتبر أحد العوامل المؤثرة على الدلتا الجديدة، موضحًا أن الدولة تواجه تحديًا فيما يتعلق بالنمو السكاني المتزايد الذي يتجاوز معدلات النمو الاقتصادي.
وأكمل: «لو فضلنا مع تزياد السكان وفضلنا كدولة معتمدين على الأرض الزراعية القديمة الدلتا القديمة كنا زمان عندنا مشكلة كبيرة جدًا».
وذكر أن الرئيس استعرض اليوم عددًا من الموضوعات الهامة، ومنها ضرورة تعظيم وحدة المساحة فيما يتعلق بالأرض والمياه، قائلًا: «كل متر ميه نستخدمه وكل متر أرض نستخدمه لابد إن إحنا نحقق منه أكبر عائد اقتصادي».
وتابع أن الرئيس تطرق إلى ملف الإكتفاء الذاتي، موضحًا استحالة تحقيقه بجميع المحاصيل، وداعيًا للاتجاه نحو الميزة النسبية التي توفرها بعض المحاصيل المُحققة لعوائد اقتصادية عالية، تمكن من استيراد العجز في بقية المزروعات.
وتابع: «في حاجة اسمها الميزة النسبية أنت عندك ميزة نسبية في بعض المحاصيل بتحقق لك عائد اقتصادي أعلى تقدر تزرع المحاصيل اللي بتجيب لك ميزة نسبية أعلى وتقدر تستعيض بالاستيراد من بعض المحاصيل اللي أنت عندك عجز فيها».
واختتم قائلًا: «أنت النهاردة بتضيف أرض بكر جديدة بتستخدم فيها تكنولوجيا بتستخدم فيها أبحاث بتستخدم فيها تخطيط زراعي بتستخدم فيها خريطة زراعية على أساس تقدر تزرع المحاصيل».
وشهد الرئيس السيسي، اليوم، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقاً).
وتفقد الرئيس السيسي محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذجًا من الأعمال الصناعية "منظومة التشغيل والتحكم"، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع في هذا الصدد، إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور.
واختتم الرئيس السيسي جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.