الحيثيات في حكم سجن متهمين بالاستيلاء على وقف شريف باشا الكبير: اكتُشفت صدفة بعد تعيين حارس جديد - بوابة الشروق
الخميس 16 يوليه 2026 6:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

الحيثيات في حكم سجن متهمين بالاستيلاء على وقف شريف باشا الكبير: اكتُشفت صدفة بعد تعيين حارس جديد

أحمد محفوظ
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 5:44 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 5:44 م

- المحكمة: المتهمان زورا 13 توكيلًا ونسبا توقيعات لـ28 من ورثة المرحوم وأقاما على الوقف مبنى من 11 طابقا


أودعت محكمة مستأنف جنايات القاهرة، حيثيات حكمها الصادر بتأييد معاقبة متهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانتهما بتزوير محررات رسمية والاستيلاء على عقارين من أعيان وقف شريف باشا الكبير، ورفض الاستئناف المقدم منهما.

وكشفت الحيثيات أن المتهمين "محمد ع" و"محمد ا"، بالاشتراك مع آخر سبق محاكمته "حبيب ف"، اتفقا على الاستيلاء على العقارين رقمي 1 و3 بحارة دير النحاس بمنطقة مصر القديمة، وهما من أعيان وقف المرحوم شريف باشا الكبير، فاصطنعا عقد بيع ابتدائي مؤرخ 20 أكتوبر 1970، ونسبا صدوره زورًا إلى ورثة المالك، وأثبتا على خلاف الحقيقة شراءهما للعقارين، ثم أقاما دعوى صحة ونفاذ العقد أمام المحكمة المدنية.

وأضافت المحكمة أن المتهمين لم يكتفيا بذلك، بل اصطنعا محضر صلح مؤرخ 1 يونيو 2016، ونسبا توقيعات مزورة إلى 28 من ورثة شريف باشا الكبير، وقدماه للمحكمة التي ألحقت محضر الصلح بمحضر الجلسة وأعطته قوة السند التنفيذي استنادًا إلى المستندات المزورة.

وأوضحت الحيثيات أن المتهمين اشتركا مع آخر مجهول في تزوير 13 توكيلًا رسميًا منسوبة إلى مكتبي توثيق الأزبكية وإمبابة، تضمنت بيانات مزورة منسوبة إلى ورثة شريف باشا الكبير، كما زورا 8 إعلامات وراثة منسوبة إلى نيابات أوسيم والوراق والخليفة لشئون الأسرة، واستخدما أختامًا مقلدة لشعار الجمهورية لإضفاء الصفة الرسمية على تلك المحررات.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين استخدما المحررات المزورة في تسجيل الحكم بالشهر العقاري، فصدر العقد المشهر رقم 1511 لسنة 2017 جنوب القاهرة باعتبارهما مالكين للعقارين، ثم باعا مساحة 12 قيراطًا من الأرض إلى متهم ثالث سبق الحكم عليه، لتمكينه من تسجيل حصته.

وتابعت الحيثيات، أن المتهمين والمتهم الثالث تقدما بالمستندات المزورة إلى حي مصر القديمة، واستخرجا رخصتي هدم للعقارين، ثم حصلا على رخصة بناء عام 2019، وأقاما على الأرض مبنى مكونًا من 11 طابقًا.

ولفتت المحكمة إلى أن الواقعة لم تُكتشف إلا في عام 2023، عقب تعيين حارس جديد على وقف شريف باشا الكبير، حيث تبين انتقال ملكية العقارين بموجب المحررات المزورة، فتم إبلاغ الجهات المختصة.

وحيث إن المحكمة اطمأنت إلى تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، وتقارير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت تزوير توقيعات وبصمات عدد من الورثة، كما أكدت مخاطبات مكاتب التوثيق أن التوكيلات المقدمة لا أصل لها، وأن إعلامات الوراثة المقدمة لا تطابق السجلات الرسمية.

وردت المحكمة على جميع دفوع المتهمين، ومنها انتفاء صلتهما بالمحررات المزورة، وعدم علمهما بالتزوير، وبطلان التحريات، والطعن بالتزوير على المستندات، وادعاؤهما أن المحامي وكيلهما هو من قدم المستندات دون علمهما، مؤكدة أن الأدلة والقرائن أثبتت اشتراكهما في اصطناع المحررات المزورة واستعمالها للاستيلاء على العقارين.

ولهذه الأسباب، قضت بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد حكم السجن المشدد لمدة 10 سنوات للمتهمين، وإلزامهما بالمصروفات الجنائية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك