زراعة الشاي الأزرق في الأقصر.. محصول جديد يفتح بابا للتصدير ويغري المستثمرين - بوابة الشروق
السبت 16 مايو 2026 5:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

زراعة الشاي الأزرق في الأقصر.. محصول جديد يفتح بابا للتصدير ويغري المستثمرين

محمد راشد
نشر في: السبت 16 مايو 2026 - 12:55 م | آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 12:55 م

بدأت عدة مشاتل في الأقصر مؤخرا تشهد اهتماما بزراعة نبات جديد نسبيا على بيئة الصعيد، وهو ما يُعرف بـ"الشاي الأزرق" أو "زهرة الفراشة"، بعد نجاح تجارب أولية أثبتت قدرته على التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة، ليصبح أحد المحاصيل التي يُتوقع أن تحقق عائدا اقتصاديا كبيرا خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب عليه في الأسواق الخارجية وارتفاع قيمته مقارنة بمحاصيل تقليدية.

وقال المهندس مينا موريس، صاحب مشتل لزراعة الشاي الأزرق في الأقصر، إن القصة بدأت قبل عدة أشهر عندما اتجه عدد من المهندسين الزراعيين لتجربة زراعة هذا النبات الاستوائي داخل بعض المشاتل لمعرفة مدى ملاءمته لطبيعة المناخ، موضحا أن النتائج جاءت إيجابية وساهمت حرارة الأقصر المرتفعة في دعم نجاح التجربة وانتشارها تدريجيا بين المزارعين وأصحاب المشاتل الباحثين عن بدائل زراعية جديدة ذات عائد أعلى.

وأضاف موريس لـ"الشروق"، أن النبات يتميز بكونه متسلقا سريع النمو، ويستمر في الإزهار يوميا لفترة قد تمتد من 3 إلى 4 أشهر، كما أن إنتاجه السنوي مرتفع، إذ يمكن للنبتة الواحدة أن تعطي ما بين 1500 و2000 زهرة خلال العام، لافتا إلى أن موسم زراعته الأساسي يكون خلال فصل الصيف بسبب احتياجه لدرجات حرارة عالية، بينما يقل إنتاجه بصورة ملحوظة في الشتاء، رغم أن شجرة الشاي الأزرق تُعد مستديمة وتظل موجودة طوال العام.

وأشار إلى أن الفدان الواحد من زراعة الشاي الأزرق يمكن أن ينتج نحو كيلو جرام من الزهور كل يومين، بمعدل يصل إلى 20 ألف زهرة كل 48 ساعة، وهو ما يجعل المحصول قابلا للتوسع التجاري، خاصة في ظل اعتماد عملية التسويق على التجفيف والتجهيز للتصدير باعتباره منتجا مطلوبا في عدد من الدول التي تبحث عن النباتات الطبيعية عالية الجودة.

وأوضح موريس أن الشاي الأزرق يحظى بشهرة واسعة في الأسواق العالمية باعتباره مشروبا صحيا خاليا من الكافيين، إلى جانب دخوله في صناعات متعددة، خاصة مع ما يُتداول عن فوائده المرتبطة بدعم المناعة وتهدئة الأعصاب والمساعدة في خفض ضغط الدم وتحسين نسب الكوليسترول، وذلك بفضل احتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، كما أن زهوره المجففة تستخدم في إعداد مشروب أزرق صافي يتحول لونه إلى البنفسجي أو الوردي عند إضافة عصير الليمون، وهي خاصية جعلته مطلوبا أيضا في مجالات الطعام والمشروبات كملون طبيعي.

وفيما يتعلق بالتسويق الخارجي، أكد موريس أن محصول الشاي الأزرق في الأقصر بدأ يشق طريقه بقوة نحو التصدير، متوقعا زيادة الطلب عليه خلال الفترة المقبلة، موضحا أن متوسط سعر الكيلو جملة للتصدير يصل إلى نحو 4 آلاف جنيه، بينما يبلغ متوسط التصدير الشهري من الفدان الواحد حوالي 25 كيلو جراما، وهو ما يعني أن إجمالي العائد قد يصل إلى 100 ألف جنيه شهريا قبل خصم الضرائب ورسوم الحجر الزراعي، والتي يتم تحميلها في النهاية على المستورد ضمن التكلفة النهائية للصفقة.

وأضاف أن تكلفة العمالة الشهرية تُعد من أبرز بنود المصروفات، إذ تصل في المتوسط إلى 60 ألف جنيه شهريا، ما يجعل صافي الربح من الفدان الواحد يقترب من 40 ألف جنيه شهريا، وهو رقم يعتبره المزارعون مشجعا مقارنة بمحاصيل أخرى تحتاج إلى وقت أطول لتحقيق عائد مماثل، خاصة مع استمرار الإزهار لفترات طويلة خلال الموسم الأساسي.

وأشار موريس إلى أن سوق الشاي الأزرق في الأقصر ما زال يفتقر إلى منافذ البيع بالتجزئة للمواطنين، موضحا أن المنتج المتوفر حاليا يذهب بشكل أساسي إلى التصدير أو البيع بالجملة، بينما في حال طرحه للبيع قطاعيا داخل السوق المحلي فإن سعر الكيلو قد يصل إلى 25 ألف جنيه بسبب تكاليف التغليف والشحن والضرائب، لافتا إلى أن العبوة الصغيرة وزن 10 جرامات قد تباع بسعر يتراوح بين 200 و250 جنيها للمستهلك.

وعن أبرز الأسواق الخارجية، أوضح موريس أن الدول الأكثر استيرادا للشاي الأزرق تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا، مؤكدا أن الشراء يتم من شركات تجارة وعادة وفق أسعار السوق في مصر لكن بعد تحويلها إلى عملة كل دولة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص توسع أكبر في التصدير خلال الفترة المقبلة مع زيادة الإنتاج وتطوير سلاسل التجهيز والتعبئة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك