قال الإعلامي أسامة كمال إن الرحمة ليست مجرد صفة يتحلى بها الإنسان، وإنما هي منهج حياة متكامل، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ورحمتي وسعت كل شيء"، موضحًا أن الحياة تفقد إنسانيتها إذا غابت عنها الرحمة، ولا يبقى فيها سوى القسوة والظلام والفراغ.
وأشار "كمال" خلال تقديمه برنامجه "مساء dmc”، على قناة "DMC”، أمس الثلاثاء، إلى حديث النبي محمد، صل الله عليه وسلم: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، مؤكدًا على أن الرحمة ليست رفاهية أو خيارًا، بل واجب على كل قلب ينبض، وتتجسد في مساندة المحتاج، والتسامح، والعفو، والعطاء دون انتظار مقابل، والرفق بالضعيف، سواء كان إنسانًا أو حيوانًا، وعدم التكبر بالقوة أو المال أو النفوذ.
وأضاف أن العدل يمنح كل إنسان حقه، بينما تمنح الرحمة ما هو أبعد من الحقوق، فهي تنبع من القلب والإنسانية، وتجعل القوي سندًا للضعيف، والابن بارًا بوالديه، والجار قريبًا من جاره، كما أن كلمة طيبة مثل “ربنا معك” قد تمنح صاحبها صبرًا وأملًا، وتحول الرحمة الدموع إلى ابتسامة، والخصومة إلى مودة.
واستكمل أن الرحمة لا تقتصر على التعامل بين البشر، بل تمتد إلى الرفق بالحيوان، والحفاظ على النبات، وصون الأرض التي نعيش عليها، مؤكدًا على أن الرحمة ميزان يرفع الإنسان أو يضعه، وأن الجميع سيأتي عليه يوم يكون فيه في أمسّ الحاجة إلى الرحمة، داعيًا إلى تقوى الله والتحلي بالرحمة في جميع التعاملات، قائلًا: “اتقوا الله وارحموا".