رئيس التنمية الحضرية: 7 مليارات جنيه تكلفة المرحلة الأولى لإحياء القاهرة التاريخية - بوابة الشروق
الأحد 14 يونيو 2026 8:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

رئيس التنمية الحضرية: 7 مليارات جنيه تكلفة المرحلة الأولى لإحياء القاهرة التاريخية

شريف حربي:
نشر في: الأحد 14 يونيو 2026 - 7:24 م | آخر تحديث: الأحد 14 يونيو 2026 - 7:25 م

صديق: تطوير حديقة الأزبكية اكتمل وننتظر تحديد موعد الافتتاح.. و«تلال الفسطاط» جاهز للافتتاح خلال سبتمبر وأكتوبر باستثمارات 18 مليار جنيه

أكد خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الصندوق يواصل صرف المستحقات المالية الخاصة بالمقاولين العاملين في مشروع إحياء القاهرة التاريخية بصورة منتظمة، موضحًا أن حجم ما تم صرفه حتى الآن ضمن أعمال المرحلة الأولى يقترب من 5 مليارات جنيه، ومن المستهدف أن يرتفع إلى نحو 7 مليارات جنيه مع استكمال عدد من المشروعات الجاري تنفيذها خلال الفترة الحالية.

وفيما يتعلق بحجم الإنفاق على مشروع إحياء القاهرة التاريخية، أوضح رئيس صندوق التنمية الحضرية في تصريحات لـ«الشروق»، أن ما تم إنفاقه حتى الآن يتراوح ما بين 4.5 و5 مليارات جنيه، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع قد تتجاوز 100 مليار جنيه، قائلاً: "هذا الرقم ما زال تقديريًا وقابلًا للزيادة أو النقصان وفقًا لطبيعة الأعمال والمراحل المختلفة للمشروع".

وأشار إلى الصندوق يتعامل مع المشروع وفق مراحل متتالية، حيث يتم الانتهاء من الدراسات الفنية والتكلفة التقديرية لكل مرحلة على حدة، ثم طرحها على الشركات المنفذة، مضيفا أنه سيتم توفير بدائل مناسبة للأنشطة والورش التي لا تتوافق مع طبيعة القاهرة التاريخية وقيمتها التراثية، للحفاظ على الطابع العمراني والأثري للمنطقة.

تحديات ضعف البنية التحتية والتربة في المنطقة

وعن التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع، قال صديق إن القاهرة التاريخية تعد من أكثر المناطق تعقيدا من الناحية التنفيذية، نظرا لضعف البنية التحتية في أجزاء واسعة منها، فضلا عن الطبيعة العمرانية الخاصة للمنطقة التي تتكون من حارات وأزقة شديدة الضيق، وهو ما يفرض صعوبات كبيرة على حركة المعدات وأعمال الإنشاء والتطوير.

وأضاف أن طبيعة التربة تمثل تحديًا آخر، إذ تعاني بعض المناطق من تأثيرات المياه الجوفية ومياه الصرف المتراكمة عبر سنوات طويلة، وهو ما يرفع من تكلفة التنفيذ ويستلزم إجراءات هندسية خاصة، لافتًا إلى أن بعض المباني منخفضة الارتفاع تحتاج إلى تنفيذ خوازيق وأعمال تدعيم مكلفة لضمان سلامتها الإنشائية.

وأوضح أن أغلب المباني الموجودة في المنطقة متقادمة ومتهالكة، الأمر الذي يتطلب التعامل معها بحذر شديد أثناء أعمال التطوير، مشيرا إلى أن إزالة أو ترميم مبنى واحد قد يؤثر على المباني المجاورة بسبب طبيعة النسيج العمراني المتداخل، ما يستوجب تنفيذ الأعمال وفق خطط دقيقة للغاية لتجنب أي أضرار.

مراحل متتالية لعدم تعطيل الحركة

وأكد أن طبيعة العمل داخل القاهرة التاريخية تفرض تنفيذ المشروعات على مراحل متتابعة، بحيث يتم الانتهاء من منطقة قبل الانتقال إلى منطقة أخرى، لتفادي تعطيل حركة المواطنين والأنشطة اليومية داخل المنطقة، موضحا أن تنفيذ أعمال التطوير في القاهرة التاريخية أكثر صعوبة من إنشاء مدينة جديدة بالكامل على مساحة كبيرة من الأراضي الخالية.

وقال: «إذا أُتيحت مساحة ألف فدان خالية لإنشاء مدينة جديدة، فإن تنفيذ المشروع يكون أسهل بكثير من العمل داخل عدد محدود من المباني في القاهرة التاريخية»، مرجعا ذلك إلى كثافة المباني وتشابك المرافق وخصوصية المنطقة الأثرية والعمرانية.

وكشف صديق أن المرحلة الأولى من مشروع إحياء القاهرة التاريخية أوشكت على الانتهاء، ويتم تنفيذها بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بصفتها الجهة المنفذة للأعمال في هذه المرحلة، مؤكدًا أن معدلات التنفيذ تسير بصورة جيدة.

وأشار إلى وجود مستهدف زمني للانتهاء من المرحلة الأولى، موضحا أن الجهات المعنية تعمل على استكمال الأعمال المتبقية تمهيدا للانتهاء منها خلال شهر أكتوبر المقبل، بما يمهد للانتقال إلى مراحل جديدة ضمن خطة الدولة الشاملة لإحياء وتطوير القاهرة التاريخية واستعادة مكانتها العمرانية والتراثية.

انتهاء أعمال تطوير حديقة الأزبكية

وفيما يتعلق بأخر مستجدات أعمال تطوير حديقة الأزبكية، أوضح رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، أن أعمال تطوير الحديقة انتهت فعليا بنسبة تقارب 100%، والمشروع أصبح جاهز للافتتاح، ونحن في انتظار تحديد الموعد الرسمي من الجهات المختصة.

أما فيما يتعلق بمشروع حدائق تلال الفسطاط، كشف صديق، أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المستهدف، متوقعا افتتاح المشروع بالكامل خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، لافتا إلى أن حجم الاستثمارات بالمشروع يقترب من 18 مليار جنيه، دون احتساب قيمة الأراضي أو التعويضات المرتبطة بها.

وأضاف، أن المشروع يعد أحد أكبر المشروعات التنموية والسياحية الجاري تنفيذها حاليا في مصر، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منطقة الفسطاط وربطها بالمناطق الأثرية والتاريخية المحيطة.
يذكر أن المرحلة الأولى من مشروع إحياء القاهرة التاريخية، يشمل خمس مناطق رئيسية هي: درب اللبانة، ومحيط الحاكم بأمر الله، وباب زويلة، وحارة الروم، ومحيط الحسين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك