حذر صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، من أن حرب إيران عرقلت الزخم الاقتصادي في العالم هذا العام، ما من المرجح أن يخفض نسبة النمو مقارنة بعام 2025.
وخفص الصندوق من توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1ر3% خلال عام 2026 مقارنة بـ 3ر3%، وهي النسبة التي توقعها الصندوق في يناير الماضي. ومن شأن هذه النسبة المتوقعة أن تمثل تراجعا مقارنة بنسبة النمو التي بلغت 4ر3% خلال عام 2025.
وأدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز والهجمات الانتقامية على المصافي النفطية والبنية التحتية الأخرى للطاقة في الدول المجاورة لارتفاع أسعار النفط والغاز بصورة حادة حول العالم.
ونتيجة لذلك، رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لمعدل التضخم هذا العام إلى 4ر4% مقارنة بـ 1ر4% خلال عام 2025، ومن نسبة 8ر3% التي توقعها خلال يناير الماضي.
وكتب كبير الاقتصاديين بالصندوق بيير أوليفييه جورينشا في مدونة مصاحبة لأحدث توقعات الصندوق " الحرب في الشرق الأوسط أوقفت هذا الزخم".
وافترض توقع صندوق النقد أن الصراع قصير الأمد وأن ترتفع أسعار الطاقة " بنسبة متوسطة تبلغ 19%" هذا العام.
ويمكن للأمور أن تزداد سوءا، وفي " أسوأ السيناريوهات" في حال امتدت صدمات الطاقة إلى العام المقبل، واضطرت البنوك المركزية لرفع معدلات الفائدة لمواجهة التضخم، فإن نسبة النمو العالمي قد تنخفض إلى 2% خلال عامي 2026 و 2027. وكتب جورينشا " على الرغم من أنباء وقف إطلاق النار المؤقت، فإن بعض الضرر وقع بالفعل ومازالت المخاطر السلبية مرتفعة".
وخفض الصندوق من توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي هذا العام إلى 3ر2%، ودول الاتحاد الأوروبي الـ21 من 4ر1% خلال العام الماضي إلى 1ر1% خلال هذا العام.
وقال الصندوق إن الفائز الوحيد من هذا الصراع هي روسيا، المصدرة للطاقة التي تستفيد من ارتفاع الاسعار. ورفع صندوق النقد من توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي، المتضرر من العقوبات في أعقاب غزو أوكرانيا خلال عام 2022، إلى نسبة 1ر1%.