لماذا تعثر مشروع بناء برج ترامب في أستراليا؟‬ - بوابة الشروق
الجمعة 15 مايو 2026 11:46 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

لماذا تعثر مشروع بناء برج ترامب في أستراليا؟‬

سلمى محمد مراد
نشر في: الأربعاء 13 مايو 2026 - 4:55 م | آخر تحديث: الأربعاء 13 مايو 2026 - 4:55 م

انتشر خبر بناء مشروع برج ترامب على نطاق واسع في وسائل الإعلام، حيث يرتفع هذا المشروع على رمال شاطئ سيرفرز بارادايس البيضاء على ساحل "جولد كوست" الأسترالي، كواحدة من أكثر الصفقات العقارية إثارة للجدل والاهتمام هذا العام.

لكن بحسب تقارير صحفية لصحيفة "الجارديان" البريطانية، يمكن أن ينتهي هذا الأمر سريعا إلى تبادل الاتهامات بين الشريك المحلي ومنظمة ترامب؛ وسط شكوك متزايدة حول جدية المشروع من الأساس، فما هي القصة الكاملة؟

حماس البداية

في فبراير الماضي، ظهر داخل منتجع "مارالاجو" في فلوريدا المطور العقاري الأسترالي ديفيد يونج، رئيس مجموعة "ألتوس" العقارية، إلى جانب إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، للإعلان عن مشروع ضخم سيحمل علامة ترامب التجارية في أستراليا.

وكان المشروع المقترح عبارة عن برج وفندق فاخر بقيمة 1.5 مليار دولار في منطقة "جولد كوست" الشهيرة، مع وعود بأن يصبح أطول مبنى وأحد أبرز المنتجعات الفاخرة في أستراليا، ونشر إريك ترامب حينها صورة للتصميم المقترح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب أنه "فخور للغاية بالإعلان عن المشروع"، معتبرا أن إدخال علامة ترامب التجارية إلى جولد كوست سيكون شرفا عظيما.

وتحدث ديفيد يونج وقتها أيضا بحماس عن العلامة التجارية، ووصفها بأنها رمز للفخامة والجودة، وأن المشروع سيغير شكل تلك المدينة الساحلية.

هل أصبح اسم ترامب عبئا؟

لكن لم تستمر هذه العلاقة كثيرا؛ حيث أعلن يونج عمليا، بعد أقل من ثلاثة أشهر، انتهاء الشراكة، مؤكدا أن اسم ترامب أصبح ساما بالنسبة للرأي العام الأسترالي، وخصوصا بعد التوترات الدولية الأخيرة والحرب الأمريكية على إيران.

كما حاول يونج، في منشور على منصة "لينكد إن"، تصحيح التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تخلي ترامب عن المشروع، وأكد حينها أن المطور المحلي هو من قرر التخلي عن استخدام علامة ترامب التجارية، وليس العكس.

وقال إن الربط بين المشروع والسياسات الأمريكية أثر بشكل سلبي على صورته داخل أستراليا، وأن ذلك "ظلم فادح لعلامة تجارية لا علاقة لها بالرئيس".

كما شدد يونج على أن قرار الانفصال تجاري بحت، وأنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين عائلة ترامب، الذين يعرفهم منذ نحو 19 عاما.

نهاية مليئة بالاتهامات

لكن منظمة ترامب ردت بشكل حاد ومباشر، حيث قالت في بيان رسمي لها إنها كانت متحمسة للمشروع، لكن مجموعة "ألتوس" لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية الأساسية ضمن الاتفاق، واتهم البيان ديفيد يونج بتقديم وعود كاذبة ومتكررة بشأن المشروع.

كما اعتبرت أن حديثه عن الظروف العالمية هو مجرد محاولة لصرف الانتباه عن إخفاقاته الشخصية، لكن يونج نفى، في المقابل، أن يكون سبب الانفصال مرتبطا بعدم سداد الالتزامات المالية.

وأكد يونج أن فريقه رأى أن استمرار المشروع بعلامة ترامب لم يعد مناسبا في ظل التطورات السياسية الأخيرة، وأكد الطرفان أيضا أنهما لا يزالان يعتزمان المضي قدما في المشروع، برغم انهيار الشراكة، لكن كل منهما بطريقته الخاصة.

وبحسب "الجارديان"، لا يزال موقع شركة ألتوس يعرض برج ترامب حتى الآن باعتباره مشروعها الرئيسي، مع عرض فيديوهات ترويجية تبرز تصميمات فاخرة للمنتجع، بما في ذلك حمامات سباحة مرتفعة ومرافق ترفيهية، مع ادعاءات بأن أعمال البناء التمهيدية حصلت على الموافقات وستبدأ قريبا، برغم أن الواقع على الأرض يبدو مختلفا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك