كشف مصدر مسئول بمنطقة آثار الإسكندرية، أن سراديب مقابر كوم الشقافة دخلت مرحلة جديدة من أعمال التطوير ورفع الكفاءة؛ في إطار خطة وزارة السياحة والآثار للحفاظ على المواقع الأثرية وتحسين تجربة الزائرين، باعتبارها واحدة من أهم المقابر الأثرية التي جمعت الحضارات المصرية واليونانية والرومانية تحت الأرض.
وأوضح المصدر، في تصريحات صحفية خاصة لـ"الشروق"، أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على الحالة الأثرية والمعمارية للسراديب، من خلال تحديث منظومة الإضاءة الداخلية وتحسين مسارات الحركة والزيارة، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة دورية للنقوش والتماثيل الموجودة داخل الموقع.
وأشار المصدر إلى أن فرق الأثريين والمهندسين تتابع بصورة مستمرة مستويات الرطوبة والحالة الإنشائية داخل السراديب، خاصة مع الطبيعة الصخرية للموقع ووجوده على أعماق متعددة تحت سطح الأرض، بما يضمن الحفاظ على المقتنيات الأثرية والتفاصيل المعمارية الفريدة.
وأكد المصدر أن سراديب كوم الشقافة تُعد واحدة من أبرز المقابر الصخرية في منطقة البحر المتوسط، لما تحتويه من ممرات وقاعات دفن وتماثيل تجمع بين الطابع الفرعوني والزخارف اليونانية والملامح الرومانية، في صورة تعكس حالة التداخل الحضاري التي شهدتها الإسكندرية القديمة.
وأضاف المصدر أن الدراسات الأثرية الحديثة بالموقع ساهمت في الكشف عن تفاصيل تتعلق بطقوس الدفن والحياة الاجتماعية خلال العصر الروماني، خاصة مع وجود قاعات الولائم الجنائزية والتوابيت الحجرية المنحوتة داخل الصخور.
ولفت إلى أن السلم الحلزوني الشهير داخل السراديب يُعد من أبرز العناصر المعمارية التي تجذب الزائرين، حيث كان يُستخدم في نقل الجثامين إلى داخل المقبرة، مؤكدا أن أعمال التطوير الحالية تراعي الحفاظ الكامل على الطابع الأثري للموقع.
وأشار المصدر إلى أن سراديب كوم الشقافة تشهد إقبالا متزايدا من السائحين والباحثين وطلاب كليات الآثار، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بالسياحة الثقافية والمواقع الأثرية المرتبطة بالغموض والتاريخ القديم.
وأكد المصدر أن تطوير سراديب كوم الشقافة يمثل خطوة مهمة للحفاظ على أحد أبرز الكنوز الأثرية في الإسكندرية، وإبراز قيمتها التاريخية والحضارية أمام الزائرين من مختلف دول العالم.