- عبدالناصر: حماية الملكية الفكرية ضرورة لدعم المبتكرين في الوطن العربي
كشف السفير الدكتور وليد عبدالناصر، المدير السابق للمكتب الإقليمي للدول العربية بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، عن أبرز محاور الندوة التي تستضيفها مكتبة مصر العامة بعنوان "الملكية الفكرية والابتكار كأدوات هامة للتنمية في الوطن العربي"، والمقرر عقدها السبت 16 مايو الجاري.
وقال عبدالناصر، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن الندوة ستتناول التعريف بحقوق الملكية الفكرية وأنواعها، إلى جانب تطور مفهومها من النواحي القانونية والاقتصادية والمؤسسية منذ نشأته في أواخر القرن التاسع عشر وحتى اليوم.
وأضاف أن اللقاء سيلقي الضوء على نشأة وتطور حقوق الملكية الفكرية في الوطن العربي خلال القرن العشرين، خاصة فيما يتعلق بإصدار التشريعات الخاصة بحماية تلك الحقوق، وإنشاء المؤسسات الوطنية المعنية بإدارة قطاعات الملكية الفكرية في الدول العربية، فضلا عن الجهود المبذولة في إطار جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واتفاقية "أغادير" للتجارة الحرة التي تضم مصر والأردن وتونس والمغرب.
وأوضح أن الندوة ستناقش عددا من القضايا التي كانت محل تعاون بين الدول العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية خلال العقد الأخير، من بينها سياسات الملكية الفكرية في الجامعات ومراكز الأبحاث، وربط الملكية الفكرية بقضايا الصحة العامة والتغير المناخي، بالإضافة إلى تمكين المرأة والشباب وطلاب المدارس في مجالات الابتكار والإبداع.
وأشار إلى أن النقاش سيمتد إلى استراتيجيات الملكية الفكرية الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية ودعم مشاركتها في الإنتاج والتصدير، إلى جانب تناول الاستراتيجيات الوطنية للملكية الفكرية وعلاقتها برؤى التنمية المستقبلية للدول العربية، مثل "رؤية 2030"، وربطها بأهداف التنمية المستدامة.
وأكد عبدالناصر أن الندوة ستتطرق كذلك إلى أهمية المعارض المحلية والإقليمية والدولية للمخترعين والمبتكرين، مع التركيز على دعم النشء والشباب والمرأة، وربط أصحاب الابتكارات بالمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال القادرين على تحويل الأفكار والاختراعات إلى مشروعات إنتاجية.
وتابع أن اللقاء سيستعرض جهود الدول العربية لإقامة علاقة مؤسسية ومنتظمة بين قطاع الأعمال والصناعة من جهة، وقطاع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي من جهة أخرى، بما يسهم في بناء بيئة داعمة للابتكار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية في الدول العربية بمجالات حماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب دعم قدرات جهات الإنفاذ، مثل الجمارك والضبطية القضائية، لمواجهة الاعتداءات على تلك الحقوق وحماية المبدعين والمبتكرين.