عقدت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة الاجتماع الأول للجنة المصرية الرئيسية لدستور الأغذية (Codex) لعام 2026، لبحث عدد من القضايا الخاصة بالمنتجات الغذائية المصرية وتوافقها مع أعلى المعايير الدولية، وذلك بمشاركة متميزة من ممثلي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) ووزارة البيئة، تنفيذا لتوجيهات وزير الصناعة لتعزيز منظومة سلامة وجودة الأغذية ومواكبة أحدث التطورات الدولية والإقليمية.
وأكد خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن الاجتماع تناول مقترح الحدث الجانبي لاجتماع لجنة الملوثات (CCCF19)، وذلك بهدف ضمان تواجد مصري قوي في المحافل الدولية، لاسيما وأن الهيئة مستمرة في دورها القيادي لجمع الجهات المعنية تحت مظلة واحدة تضمن استدامة وسلامة الغذاء.
وأشار إلى أن الاجتماع استعرض أيضا المقترح الخاص بنظام نوفا (NOVA SYSTEM)، والذي يصنف الأغذية والمشروبات طبقا لدرجة وطبيعة المعالجة الصناعية، حيث تمت مناقشة التصنيف الرابع الخاص بهذا النظام، والذي يندرج تحت مسمى الأغذية فائقة التجهيز (Ultra-Processed Foods)، باعتباره أحد الموضوعات المطروحة على المستوى الدولي، نظرا لأهميته وتأثيره المحتمل على الصحة العامة، وما يشهده من نقاشات متزايدة داخل أروقة دستور الغذاء والمنظمات الدولية ذات الصلة.
كما سلط الاجتماع الضوء على آليات تنمية الاقتصاد الدائري وسبل التحول نحو بدائل مستدامة وتقليل الهدر في قطاع التعبئة والتغليف، بما يتماشى مع التوجهات الدولية والوطنية لحماية البيئة دون المساس بمعايير سلامة الغذاء.
كما تم استعراض تقارير الأمانة الفنية ومتابعة تنفيذ توصيات الاجتماعات السابقة، إلى جانب عرض نتائج المشاركات المصرية الدولية في لجان "الكودكس" العالمية، وشملت هذه التقارير نتائج اجتماعات الدورة (29) للجنة الزيوت والدهون (CCFO29) بماليزيا، والدورة (45) للجنة طرق التحليل وسحب العينات (CCMAS45) بالمجر، والدورة (56) للجنة المواد المضافة (CCFA56) بالصين، مما يعكس الحضور القوي لمصر في صياغة المواصفات الغذائية الدولية.
وشدد خالد صوفي على أهمية اللجنة المصرية لدستور الأغذية في متابعة التطورات العالمية والإقليمية في مجالات سلامة وجودة الأغذية، وعلى الدور التنسيقي المهم، بما يسهم في توحيد الموقف الوطني تجاه القضايا الفنية ذات الصلة، ويدعم جهود الدولة في الارتقاء بجودة الغذاء ويصب في النهاية في صالح المستهلك المصري وثقته في المنتجات المتداولة بالأسواق.
وأشار إلى أهمية دور اللجنة في متابعة ونشر المستجدات ذات الصلة على المستويين الدولي والإقليمي، بما يسهم في رفع الوعي بدستور الأغذية (Codex) لدى الجهات المعنية وقطاع الصناعات الغذائية، ويعزز من قدرة الصناعة الوطنية على الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة، في إطار دعم توجهات الدولة نحو تطوير منظومة سلامة الغذاء ومساندة الشركات المصرية في تحسين جودة منتجاتها وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلا عن حماية المستهلك وضمان حصوله على منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة.