زيادات قياسية في رؤوس أموال الشركات المدرجة بالبورصة بدعم من ارتفاع الفائدة ومخاوف التضخم - بوابة الشروق
الأحد 12 يوليه 2026 4:14 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

زيادات قياسية في رؤوس أموال الشركات المدرجة بالبورصة بدعم من ارتفاع الفائدة ومخاوف التضخم

محمد عصام
نشر في: الأحد 12 يوليه 2026 - 3:28 م | آخر تحديث: الأحد 12 يوليه 2026 - 3:28 م

• البدري: الشركات تلجأ لزيادة رأس المال لتمويل خطط التوسع بدلا من الاقتراض

دفعت أسعار الفائدة المرتفعة في السوق المحلية، والمخاوف من زيادة السيولة وما قد تسببه من ضغوط تضخمية، الشركات المدرجة بالبورصة المصرية إلى التوسع في زيادة رؤوس أموالها، لتسجل مستويات قياسية خلال عام 2026، بحسب خبراء تحدثوا لـ"الشروق".

وأظهرت أحدث التقارير الصادرة عن البورصة المصرية أن إجمالي قيمة زيادات رؤوس أموال الشركات المدرجة منذ بداية عام 2026 وحتى يوليو الجارى بلغ نحو 27.215 مليار جنيه.

وتوزعت الزيادات بواقع 691 مليون جنيه خلال يناير، و431 مليون جنيه في فبراير، و308 ملايين جنيه في مارس، و14.372 مليار جنيه في أبريل، و3.108 مليار جنيه في مايو، و1.538 مليار جنيه في يونيو، و6.767 مليار جنيه خلال يوليو.

وأرجع هيثم عبد السميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة فرعونية لتداول الأوراق المالية، الارتفاع الكبير في قيمة زيادات رؤوس أموال الشركات المدرجة بالبورصة إلى سببين رئيسيين؛ يتمثل الأول في المتطلبات القانونية والتنظيمية، إذ تضطر بعض الشركات إلى زيادة رؤوس أموالها للتوافق مع أحكام القوانين والضوابط المنظمة لعملها، كما هو الحال في القطاع المصرفي.

وأضاف أن السبب الثاني يرتبط بالمخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، إذ فضلت العديد من الشركات عدم توزيع أرباح نقدية على المساهمين، تجنبًا لزيادة السيولة في الأسواق وما قد يترتب عليها من ضغوط تضخمية إضافية، واتجهت بدلاً من ذلك إلى توجيه تلك الأرباح نحو زيادة رؤوس أموالها وتعزيز مراكزها المالية.

من جانبه، قال عمرو البدري، محلل البحوث بشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، إن أسعار الفائدة لا تزال عند مستويات مرتفعة رغم خفضها خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى زيادة رؤوس أموالها لتمويل خطط التوسع أو سداد التزاماتها، بدلاً من اللجوء إلى الاقتراض مرتفع التكلفة.

وكان البنك المركزي المصري قد بدأ في أبريل 2025 دورة تيسير نقدي تدريجية، خفض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس على مدار ستة اجتماعات، كان آخرها خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، لكنه عاود نهج التثبيت مع تطور الأوضاع في المنطقة.

وفي اجتماعه المنعقد في 9 يوليو الماضي، قرر البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك للاجتماع الثالث على التوالي.

وتوقع البدري استمرار اتجاه الشركات إلى زيادة رؤوس أموالها خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب خطط التوسع الاستثماري، خاصة مع تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار وانحسار التوترات الجيوسياسية التي كانت تمثل أحد العوامل الضاغطة على نمو الاقتصاد المصري.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك