نفت وزارة الخارجية الباكستانية، صحة تقارير إعلامية تحدثت عن إرسال إيران عددا كبيرا من طائراتها إلى قاعدة "نور خان" الجوية بهدف حمايتها من الاستهداف.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، الثلاثاء، ردا على تقرير نشرته قناة أمريكية زعم وصول طائرات إيرانية إلى قاعدة "نور خان" الجوية في باكستان.
ووصف البيان التقارير التي تحدثت عن إرسال طهران عددا كبيرا من الطائرات إلى القاعدة الجوية بأنها "مضللة".
وأكدت باكستان نفيها القاطع لهذه الادعاءات، محذّرة من أن مثل هذه "التصريحات القائمة على التكهنات" تهدف إلى تقويض الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأوضح البيان أنه خلال الجولة الأولى من المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار، هبطت عدة طائرات من إيران والولايات المتحدة في باكستان لتسهيل تنقل الطواقم الدبلوماسية والإدارية وفرق الأمن.
وأشار إلى أن بعض الطائرات وأفراد الدعم بقوا بشكل مؤقت في باكستان ضمن الاستعدادات للجولات المقبلة من المفاوضات.
وأضاف البيان أنه رغم عدم استئناف المفاوضات الرسمية حتى الآن، فإن الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى ما تزال مستمرة بين الأطراف المعنية، موضحا أن زيارات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد أصبحت ممكنة بفضل الترتيبات اللوجستية والإدارية القائمة.
كما أفاد بأن طائرة إيرانية موجودة حاليا في باكستان، وقد وصلت خلال فترة وقف إطلاق النار، ولا علاقة لها بأي حالة طوارئ عسكرية أو إجراءات حماية.
وكانت قناة أمريكية قد نقلت، الاثنين، عن مسئولين أمريكيين لم تكشف هوياتهم، أن إيران أرسلت عددا كبيرا من الطائرات العسكرية إلى قاعدة "نور خان" الجوية في باكستان، بعد أيام من التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين في 8 أبريل الماضي.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً تمديد الهدنة دون سقف زمني.
ومع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.