تقرير - 8 منتخبات عربية تبحث عن المجد في سماء مونديال أمريكا الشمالية - بوابة الشروق
الخميس 11 يونيو 2026 4:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تقرير - 8 منتخبات عربية تبحث عن المجد في سماء مونديال أمريكا الشمالية

زيـاد الميـرغني
نشر في: الخميس 11 يونيو 2026 - 12:11 م | آخر تحديث: الخميس 11 يونيو 2026 - 12:11 م

تدخل كرة القدم العربية كأس العالم 2026 من أوسع أبوابها، بعدما سجلت رقماً تاريخياً غير مسبوق بتأهل ثمانية منتخبات عربية إلى النهائيات، في سابقة تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاحتراف الخارجي أو الاستقرار الفني.

وتأتي هذه المشاركة القياسية بعد أقل من أربع سنوات على الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، وهو الإنجاز الذي أعاد رسم سقف الطموحات العربية ورفع مستوى التوقعات قبل النسخة المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ورغم اختلاف مستويات المنتخبات العربية الثمانية، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في السعي لتجاوز دور المجموعات وترك بصمة حقيقية في البطولة، خصوصاً أن النظام الجديد للمونديال يمنح فرصاً أكبر للتأهل إلى الأدوار الإقصائية. 

المغرب.. المرشح العربي الأول لمواصلة الحلم

إذا كان هناك منتخب عربي يدخل البطولة وهو محمل بتوقعات كبيرة، فإن المنتخب المغربي يأتي في المقدمة دون منازع.

"أسود الأطلس" لم يعودوا مجرد مفاجأة مونديالية كما حدث في قطر 2022، بل تحولوا إلى قوة كروية معترف بها عالمياً. ويملك المنتخب المغربي مزيجاً مثالياً بين الخبرة والشباب، إضافة إلى قاعدة واسعة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه شخصية تنافسية واضحة، وقدرة كبيرة على إدارة المباريات الكبرى أمام المنتخبات العملاقة. وحتى مع وجود البرازيل في المجموعة، فإن فرص المغرب في الصدارة تبقى قائمة، خاصة أن المنتخب أثبت سابقاً قدرته على مواجهة المدارس الكروية المختلفة دون عقدة أو خوف.

وفي حال تصدر المجموعة أو احتلال مركز متقدم، فقد يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مسار إقصائي مناسب نسبياً، ما يفتح الباب أمام تكرار إنجاز 2022 أو حتى الذهاب إلى أبعد من ذلك.

مصر والجزائر.. هجوم قادر على صناعة الفارق

يدخل المنتخبان المصري والجزائري البطولة بطموحات متشابهة، حيث يمتلك كلاهما أسلحة هجومية قادرة على قلب موازين المباريات.

بالنسبة لمنتخب مصر، يظل الرهان الأكبر على خبرة محمد صلاح وقدرته على حسم اللحظات الصعبة، إلى جانب الشراكة المنتظرة مع عمر مرموش الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز المهاجمين العرب في أوروبا.

ويمتاز المنتخب المصري بسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي نقطة قد تكون حاسمة في مباريات المونديال التي غالباً ما تحسمها التفاصيل الصغيرة. لكن التحدي الحقيقي يبقى في الجانب الدفاعي، حيث يحتاج المنتخب إلى مستوى عالٍ من الانضباط لتجنب الأخطاء التي قد تكلفه الكثير أمام المنافسين الكبار.

أما الجزائر، فتملك تشكيلة هجومية مرعبة بوجود رياض محرز ومحمد الأمين عمورة وعدد من العناصر القادرة على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة. ويتميز "محاربو الصحراء" بالحلول الفردية المتنوعة، وهو ما يجعلهم من أبرز المرشحين العرب لتجاوز دور المجموعات.

وإذا نجح المنتخبان في تحقيق التوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي، فإن بلوغ دور الـ16 يبدو هدفاً واقعياً للغاية.

السعودية وتونس.. الخبرة سلاح البقاء

رغم صعوبة المجموعات التي أوقعتهما فيها القرعة، فإن المنتخبين السعودي والتونسي يملكان من الخبرة ما يجعلهما قادرين على المنافسة حتى اللحظات الأخيرة.

المنتخب السعودي لا يزال يستفيد من خبرات الجيل الذي حقق الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر، وهو ما يمنحه ثقة إضافية في مواجهة أي منافس. كما يتميز الأخضر بالتجانس الكبير بين عناصره نتيجة اللعب المشترك لفترات طويلة.

في المقابل، يعتمد المنتخب التونسي على شخصيته القتالية المعروفة وقدرته على تقليل الفوارق الفنية أمام المنتخبات الكبرى. ويملك نسور قرطاج وسط ملعب صلباً وخبرة تراكمت عبر مشاركات مونديالية متتالية.

لكن المشكلة الأساسية لكلا المنتخبين تتمثل في أن التأهل المحتمل، سواء مباشرة أو ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، قد يضعهما مبكراً في مواجهة أحد عمالقة أوروبا أو أمريكا الجنوبية، وهو ما يجعل مهمتهما أكثر تعقيداً. 

العراق والأردن وقطر.. البحث عن المفاجأة

تبدو مهمة العراق والأردن وقطر الأكثر صعوبة بين المنتخبات العربية المشاركة، لكن ذلك لا يعني غياب فرص صناعة المفاجآت.

المنتخب العراقي وقع في واحدة من أقوى مجموعات البطولة، حيث يواجه فرنسا والسنغال والنرويج، وهي مواجهات تتطلب مستوى استثنائياً من التركيز والانضباط التكتيكي. ومع ذلك، يمتلك أسود الرافدين روحاً قتالية لطالما صنعت الفارق في البطولات الكبرى.

أما الأردن، الذي يخوض أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، فيعيش لحظة تاريخية غير مسبوقة. ورغم وجود الأرجنتين ضمن مجموعته، فإن نظام البطولة الجديد يمنحه فرصة حقيقية للمنافسة على إحدى بطاقات أفضل الثوالث، خصوصاً إذا نجح في استثمار حماسه الكبير وانضباطه التكتيكي.

وبالنسبة لقطر، فإن الخبرة المكتسبة من استضافة وتنظيم مونديال 2022 قد تكون عاملاً مساعداً، لكن الفريق مطالب بتقديم مستوى فني أعلى من ظهوره السابق، خاصة على المستوى الدفاعي الذي عانى كثيراً في النسخة الماضية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك