حذر الإعلامي أسامة كمال، من الانسياق وراء الرواية التي تختزل العدوان الإسرائيلي والحصار والاستيطان وحرب غزة ولبنان والجنون الإسرائيلي، في شخص رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأشار خلال برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" إلى أن هذه الرواية "مريحة جدًا" للغرب ولبعض الأطراف في إسرائيل، والتي تسعى لتصوير إسرائيل وكأنها ستعود "طبيعية" بمجرد خروجه من المشهد.
وأوضح أن الاستراتيجية الإسرائيلية تعتمد على "شيطنة" نتنياهو وتلخيص المشكلة في شخصه، مشيرا إلى ارتباط نتنياهو في الوعي العام بالحرب والإبادة الجماعية.
وأكد أن حقائق التاريخ تؤكد أن سياسات إسرائيل لم تولد مع نتنياهو، مشيرا إلى أن الاحتلال والاستيطان، وفكرة حصار ومراقبة الفلسطينيين، كلها أقدم من نتنياهو.
ولفت إلى أن معارضة نتنياهو داخل إسرائيل ليست معارضة "أخلاقية" ضد الحرب والمجازر بحق الفلسطينيين، ولكنها معارضة نابعة من "الفشل في إدارة الحرب"، والفشل في تحقيق نصر كامل والحفاظ على صورة إسرائيل.
وأوضح أن "المعارضة الإسرائيلية لا تقول كفى مجازر، بل تقول كفى فشلا في المجازر"، مؤكدا أن إسرائيل بعد نتنياهو لن تختلف كثيرا عن إسرائيل عما قبله أو في عهده.
وأضاف أن خليفة نتنياهو القادم لإقناع العالم بعودة إسرائيل للمسار الصحيح، لن يوقف الاستيطان أو يعترف بتدمير غزة أو يقبل إقامة دولة فلسطينية، موضحا أن الإجابة واضحة في التاريخ أن الوجوه الأخرى التي سبقته "لا تفرق عنه شيئا".