الدار المصرية اللبنانية تحتفي بأشرف العشماوي.. شهادات نقدية حول تجربة تجمع بين الانتشار والعمق السردي - بوابة الشروق
الأربعاء 13 مايو 2026 2:19 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الدار المصرية اللبنانية تحتفي بأشرف العشماوي.. شهادات نقدية حول تجربة تجمع بين الانتشار والعمق السردي

شيماء شناوي
نشر في: الإثنين 11 مايو 2026 - 2:16 م | آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 2:16 م

شهدت الاحتفالية التي نظمتها الدار المصرية اللبنانية أمس الأحد في مبنى «قنصلية» احتفاءً بفوز الروائي أشرف العشماوي بجائزة الشيخ زايد للكتاب، حضورًا لافتًا لعدد من الكتّاب والروائيين والنقاد والمفكرين، الذين قدموا شهادات متنوعة حول تجربته الممتدة، كل من زاويته النقدية والمعرفية، كما وتنوعت المداخلات بين قراءات فنية في مشروع العشماوي الروائي، وشهادات شخصية عن أدبه وحضوره اللافت، وصولًا إلى نقاشات حول موقعه بين الرواية الجادة والرواية الرائجة، ودور القاضي داخل النص السردي.

ومن جانبه قال الروائي عزت القمحاوي إن حضوره في الاحتفالية نابع من محبته لتجربة أشرف العشماوي، مؤكدًا أنه كاتب «سهل في ظاهره، لكنه ليس خفيفًا»، موضحًا أن السهولة لا تعني أبدًا خفة المحتوى، بل تعكس جهدًا كبيرًا يبذله الروائي لإخفاء أثر الصنعة عن القارئ، لأن كشف هذا الجهد يثقل التجربة السردية.

وأضاف أن العشماوي يجمع بين الانتشار الواسع كـ«بيست سيلر» وبين امتلاكه لثقل فكري وقضايا إنسانية واجتماعية واضحة في أعماله، مشيرًا إلى أنه يشتغل على مساحة واسعة بين الحلم والواقع، وهي مساحة قد تولد توترات إنسانية ونفسية عميقة كما في أعماله.

فيما قال الدكتور خالد منتصر، إن علاقته بتجربة أشرف العشماوي بدأت مبكرًا، منذ رواية «زمن الضباع»، مشيرًا إلى أنه تعرف على عمله في ظرف استثنائي عام 2011، حيث كانت البلاد تمر بمرحلة سياسية واجتماعية مضطربة عقب ثورة يناير.

وأوضح أنه قرر وقتها قراءة الرواية من بين أعمال عديدة على مكتبته، وأنها كانت العمل الوحيد الذي جذبه من الصفحة الأولى، معتبرًا أن «زمن الضباع» تعرضت لظلم نقدي في توقيت صدورها وقراءتها، لأنها واجهت نزعة تبسيط رمزي للأدب وتحويله إلى معادلات جاهزة.

وأضاف أن العشماوي استطاع أن يثبت حضوره داخل ما وصفه بـ«عالم السحرة النبلاء من الروائيين»، عبر قدرته على إضافة بصمة خاصة داخل المشهد السردي العربي، رغم كثافة الإنتاج الروائي.

وتوقف عند كون العشماوي قاضيًا وروائيًا في الوقت نفسه، معتبرًا أن هذه الازدواجية تمنحه خصوصية شديدة، إذ يضعه القانون في موقع الحسم، بينما تضعه الرواية في موقع الفهم والتأويل، مشيرًا إلى أن القاضي ينظر بمنطق واسع يشبه التلسكوب، بينما الطبيب، في المقابل، أقرب إلى الرؤية المجهرية.

فيما قال الدكتور كمال مغيث، أن لغة العشماوي السردية تستدعي القراءة المتأنية من الغلاف إلى الغلاف، لأنها تقوم على بناء سردي متماسك لا يحتمل التجزئة أو القراءة السطحية، وأشار إلى أن الشخصيات الفصامية في الأدب، التي تجمع بين نقيضين داخل الفرد الواحد، تتجلى في أعمال العشماوي، مستشهدًا بنماذج سينمائية وأدبية تعكس هذا التناقض الإنساني بين السلطة والعاطفة، بين القانون والإنسان. واختتم حديثه بالتأكيد على أن «السمفونية الأخيرة» تمثل نموذجًا لهذا الاشتباك بين الأديب والقاضي داخل النص الواحد.

وتضمنت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي قصير يقترب من عالم العشماوي الأدبي، ويرصد رحلته الطويلة مع الكتابة، والحكايات والتفاصيل التي شكلت تجربته الروائية والأسئلة التي ظلت حاضرة في أعماله.

وشهدت الاحتفالية حضور عدد كبير من الكُتّاب والناشرين والمثقفين وأساتذة الجامعات، بينهم منير فخري عبد النور وزير السياحة الأسبق، وأحمد بدير مدير عام دار الشروق والعضو المنتدب، والكاتب الصحفي والإعلامي عمرو خفاجي، والدكتورة فاطمة البودي، والناشرين شريف بكر، ورانيا بكر، وأحمد شمروخ رئيس مجلس إدارة مكتبة كليب، والدكتور خالد منتصر.

كما حضر الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد، والروائية نهلة كرم، والكاتب عمرو العادلي، والإعلامية هبة حسب الله، والكاتب أحمد القرملاوي، والروائي محمد سمير ندا، والكاتب طارق عزت، والناقد شعبان يوسف، والكاتب محمود عبد الشكور، والكاتب زين خيري شلبي، والروائي عزت القمحاوي، والدكتور كمال مغيث، والكاتبة شيرين سامي، والكاتبة زينب عفيفي، والكاتب الصحفي سيد محمود، وهدى أبو زيد، والكاتب مصطفى عبيد، نهال البكري، مؤسسة نادي «إنروي نيو كايرو»، ودينا ناشد، مساعد محافظ نادي روتاري القاهرة العروبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك