رستم: نستهدف معدل استثمار للناتج المحلي بنسبة 17% ترتفع إلى 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى
كشف أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن خطة العام المالي المقبل تستهدف زيادة الاستثمارات الكلية لنحو 3.7 تريليون جنيه، تنقسم إلى 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، مع تحقيق معدل استثمار محلي يبلغ 17% من الناتج المحلي الإجمالي، واستمرار حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق لإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لتعزيز دوره التنموي.
جاء ذلك خلال عرض وزير التخطيط، مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027؛ والإطار متوسط المدى للخطة 2029/2030، أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة محمد سليمان.
وكشف وزير التخطيط، أن الخطة متوسطة المدى تستهدف زيادة مستمرة في معدل الاستثمار للناتج المحلي الإجمالي ليسجل نحو 20% بنهاية الخطة 2029/2030، مع زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى مقابل 59% في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2026/2027.
وأكد رستم أن الوزارة تعمل في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق تقدم ملموس ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، مع منح الأولوية لمشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة"، ومشروع "التأمين الصحي الشامل".
واستعرض رستم تطورات الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الإصلاحات التي نُفذت على مدار السنوات الماضية عززت قدرة الاقتصاد على المرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. وأشار إلى أن النمو الاقتصادي للنصف الأول من العام المالي الجاري سجل تطورًا ملحوظًا ببلوغه 5.3%.
وأوضح وزير التخطيط، أن خطة التنمية للعام المالي المقبل تستهدف تحقيق معدل نمو متوسطه من 5.2% إلى 5.4%، مع زيادته إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى (2029/2030).
ونوه إلى أن معدلات النمو الحالية تعد تأكيدًا للانعكاس الإيجابي لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية؛ حيث تسهم 5 قطاعات للاقتصاد الحقيقي بنحو 64% في النمو الاقتصادي المستهدف خلال العام المالي 2026/2027، وتتصدر الصناعات التحويلية المساهمة في النمو بنسبة 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، والزراعة بنسبة 7%.
كما أكد رستم، أن التنمية البشرية تمثل أولوية لا غنى عنها في مستهدفات الخطة، كاشفا عن زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25% لضمان تقديم خدمات لائقة للمواطنين، مع التركيز المكثف على سرعة إنجاز وتوسيع مظلة مشروع التأمين الصحي الشامل، ونوه إلى زيادة قطاع التضامن الاجتماعي وبرامجه المختلفة بنسبة 57%، وزيادة مخصصات كل من التربية والتعليم والتعليم العالي بنسبة 11% لكل منهما.
وشدد رستم، على التأثير السلبي للتوترات بالمنطقة على جميع اقتصادات العالم، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد البترولية والغذائية. وأوضح أن الحكومة تتحرك بشكل متكامل لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، وتأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، مع التحرك السريع لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة. ونوه بأن الحكومة ترصد بدقة تأثير هذه الأزمات على معدلات النمو لمراجعة المستهدفات كلما اقتضت الحاجة.