شظايا وآثار نفسية.. حرب إسرائيل وإيران تربك العملية التعليمية في جنوب سوريا - بوابة الشروق
الأحد 10 مايو 2026 9:00 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

شظايا وآثار نفسية.. حرب إسرائيل وإيران تربك العملية التعليمية في جنوب سوريا

(الأناضول)
نشر في: السبت 11 أبريل 2026 - 2:19 م | آخر تحديث: السبت 11 أبريل 2026 - 2:19 م

تسببت المواجهات بين إسرائيل وإيران في عرقلة العملية التعليمية لآلاف الطلاب في جنوبي سوريا، مخلفة آثارًا نفسية واضحة على التلاميذ والأهالي، عقب إغلاق مدارس لعدة أيام في محافظتي القنيطرة ودرعا إثر سقوط صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مدنية.

وبينما كانت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعمل على اعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، سقطت بعض المقذوفات داخل الأراضي السورية، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.

ودفعت هذه التطورات عددًا من العائلات إلى التردد في إرسال أبنائها إلى المدارس خلال تلك الفترة، في وقت عملت فيه مديريات التربية على إعداد خطط لتعويض الفاقد التعليمي عبر برامج حضورية وأخرى عن بُعد خلال العطل الرسمية.

ووفق تقديرات محلية، حُرم ما بين 15 و20 ألف طالب في القنيطرة من التعليم، نتيجة إغلاق أكثر من 130 مدرسة في المحافظة لفترات متفاوتة خلال فترة الحرب التي استمرت 40 يومًا.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي حربًا على إيران استمرت 40 يومًا، خلّفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ردت طهران بقصف إسرائيل وما قالت إنها "مصالح أمريكية" في عدة دول عربية.

وفجر 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب.

مخاوف من كارثة

قال مدير التربية في القنيطرة الدكتور حكمت دياب، في حديث للأناضول، إن سقوط صواريخ ومسيّرات في المنطقة أثار مخاوف كبيرة لدى الأهالي.

وأضاف: "كنا نخشى وقوع كارثة، إذ كان من الممكن أن يصيب صاروخ إحدى المدارس"، لافتًا إلى أن تزامن سقوط بعض المقذوفات قرب مدارس بالمحافظة مع عطلة رسمية حال دون وقوع خسائر أكبر.

وأوضح أن أكثر من 130 مدرسة في المحافظة تأثرت، إضافة إلى إغلاق مدارس في مناطق سعسع وخان الشيح والكسوة وقطنا بريف دمشق "لأسباب أمنية".

وأشار إلى أن قرار إغلاق المدارس جاء بتوجيه من وزارة التربية، وشمل أيضًا محافظتي درعا والسويداء، بهدف انتظار هدوء الأوضاع.

وأكد أن الإغلاق الذي استمر 10 أيام تسبب بخسارة تعليمية، موضحًا أن خططًا وُضعت لتعويضها من خلال دروس إضافية وبرامج تعليمية خلال العطل.

كما أشار إلى أن الحرب تركت آثارًا نفسية واضحة على الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

قلق الأهالي

قالت خديجة محمد قويدر، وهي أم لخمسة أطفال من مدينة السلام في القنيطرة، إن حالة من الخوف سادت بين الأهالي نتيجة تداعيات الحرب.

وأضافت: "خفت كثيرًا على أطفالي، وعشنا في قلق دائم بسبب القصف وسقوط المقذوفات"، مشيرة إلى أن المدارس أُغلقت لفترة طويلة، ورغم إعادة فتحها فإن القلق لا يزال قائمًا.

وأكدت أن أطفالها في مراحل تعليمية مختلفة، و"هم أغلى ما نملك في هذه الحياة".

تأثير مباشر على الطلاب

قال الطالب يمان حمود (16 عامًا) إن الحرب أثرت بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي.

وأضاف: "تعطلت الدراسة ولم نتمكن من متابعة الدروس، ولم ننهِ المنهاج بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل"، مشيرًا إلى أن أصوات الانفجارات جعلت من الصعب التركيز حتى عند محاولة الدراسة.

وأوضح أن الطلاب يواجهون ضغوطًا إضافية بعد استئناف الدراسة، ويواصلون تعليمهم في ظل الخوف، مضيفًا: "نأمل أن تتحسن الأوضاع وتنتهي الحروب بشكل دائم، فهذه المنطقة تبدو وكأنها مهمشة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك