استعرض الكاتب الصحفي والمؤرخ الدكتور ياسر ثابت، في قراءة تحليلية لتاريخ كأس العالم، عبر "بودكاست تاريخ كأس العالم"، على منصات "القاهرة الإخبارية"، أبرز التحولات واللحظات الدرامية التي شهدتها بطولتا 2006 و2010، مؤكداً أن كرة القدم لم تكن يوماً مجرد لعبة، بل هي سجل من المشاعر والمفاجآت التي لا تُنسى.
مونديال 2006: التتويج الإيطالي ودراما زيدان
أشار ثابت إلى أن نسخة 2006 أعادت المونديال إلى القارة العجوز عبر بوابة ألمانيا، وشهدت حضوراً عربياً لافتاً لمنتخبي تونس والسعودية. وتوقف عند "الموقعة الجنونية" التي جمعت ألمانيا وإيطاليا، والتي وصفها الأسطورة بيكنباور بأنها قمة البطولة، وانتهت بمرارة لأصحاب الأرض.
وفي حديثه عن المباراة النهائية في برلين، سلط ثابت الضوء على التناقض الصارخ في مسيرة النجم زين الدين زيدان؛ فمن قمة التألق بهدف "بانينكا" الجريء في مرمى بوفون، إلى النهاية الحزينة بالطرد إثر نطحته الشهيرة لماتيراتزي، في لحظة وداع درامية للملاعب، تزامنت مع تتويج "الآتزوري" باللقب الرابع في تاريخهم.
مونديال 2010: صرخة أفريقيا ودقة "الماتادور"
انتقل ثابت بوصفه إلى القارة السمراء التي استضافت المونديال لأول مرة في تاريخها عبر جنوب أفريقيا.
ووصف مواجهة أوروجواي وغانا بأنها قمة المفاجآت، حيث تحولت "يد" لويس سواريز إلى طوق نجاة لمنتخبه وركلة جزاء ضائعة لغانا، أجهضت حلم القارة في الوصول لنصف النهائي.
كما حلل ثابت المسار الغريب للمنتخب الإسباني، الذي بدأ البطولة بخسارة أمام سويسرا، لكنه انتفض ليحقق اللقب بأقل عدد من الأهداف في تاريخ الأبطال (8 أهداف فقط)، معتمداً على الأداء الرفيع والانتصارات المنضبطة بنتيجة (1-0).
خيبة هولندية متجددة
اختتم ثابت تقريره بالإشارة إلى "اللعنة" التي لاحقت المنتخب الهولندي، واصفاً عودتهم من جنوب أفريقيا بـ "الذكريات المرة"، بعد خسارتهم النهائي الثالث في تاريخهم، لتظل الكأس الذهبية عصية على "الطواحين" رغم براعة الأداء.