أزمة مضيق هرمز.. كيف أنعشت إيرادات قناة السويس؟ - بوابة الشروق
الخميس 11 يونيو 2026 2:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

أزمة مضيق هرمز.. كيف أنعشت إيرادات قناة السويس؟

أحمد علاء
نشر في: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 9:51 م | آخر تحديث: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 9:51 م

ارتفع عدد ناقلات النفط التي عبرت قناة السويس بنحو الثلث في شهر أبريل الماضي، ما رفع الإيرادات إلى أعلى مستوى لها منذ مطلع عام 2024، حيث حفّز إغلاق مضيق هرمز على إيجاد طريق بديل لنقل الطاقة عبر البحر الأحمر.

بلغ إجمالي عدد الناقلات التي عبرت القناة 529 ناقلة خلال ذلك الشهر، بزيادة قدرها 28% عن العام السابق، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

كما شهدت حركة الملاحة البحرية عمومًا انتعاشًا، حيث بلغ عدد السفن من مختلف الأنواع التي عبرت القناة 1182 سفينة، بزيادة قدرها 14% مقارنةً بشهر أبريل 2025.

انتعاشة غير متوقعة

يقول تقرير لوكالة بلومبرج، إنه بينما انخفضت حركة عبور قناة السويس بعد أن بدأ الحوثيون في اليمن بمهاجمة السفن في جنوب البحر الأحمر قبل أكثر من عامين، تشير أحدث البيانات إلى أن التداعيات غير المباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد أحدثت انتعاشًا غير متوقع.

وأُغلِقَ مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، فعليا منذ اندلاع الصراع الإيراني في 28 فبراير.

وتُعدّ السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، من بين الدول التي وجدت حلولاً بديلة. فقد فعّلت خط أنابيب احتياطي لنقل النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومنه يُشحن إلى الخارج.

المرور عبر مصر

وبينما اتجهت العديد من السفن جنوبا عبر اليمن ومضيق باب المندب - وهو ممر مائي ضيق آخر - تشير البيانات إلى أن بعضها ربما اتجه شمالا عبر مصر. كما استخدمت دول خليجية أخرى موانئ السعودية، مثل جدة، وطرقها عبر شبه الجزيرة العربية للاستيراد.

وقال محمد أبو باشا، رئيس قسم التحليل الاقتصادي الكلي في بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس، إن قناة السويس تُصبح مستفيدا صافيا غير متوقع من الصراع الإقليمي الأخير.

قفزة دولارية في العوائد

وبلغت إيرادات قناة السويس 419 مليون دولار في أبريل ، بزيادة قدرها 27% عن العام السابق، وهو أعلى رقم شهري منذ مطلع عام 2024 عندما صعّد الحوثيون هجماتهم على السفن، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ولطالما مثّلت القناة مصدرًا هامًا للعملات الأجنبية لمصر، إلى جانب السياحة والتحويلات المالية من الخارج.

وقال أبو باشا: "أصبحت جدة شريان حياة، ليس فقط للاقتصاد السعودي، بل لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي عمومًا". ومن المرجح أن ينعكس تغيير مسار الشحن و"شحن البضائع تدريجيًا على إيرادات قناة السويس في الأشهر المقبلة".

وبدأ الحوثيون في اليمن باستهداف الشحن الدولي للضغط على إسرائيل بعد وقت قصير من اندلاع حرب غزة أواخر عام 2023. ومع ابتعاد السفن عن البحر الأحمر، انخفضت حركة العبور في قناة السويس بشكل حاد.

وتقدر مصر أن ما لا يقل عن 9 مليارات دولار من الإيرادات المحتملة قد فُقدت نتيجةً لهذا الاضطراب. وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف الأخير، لا يزال كل من إجمالي عدد السفن العابرة والإيرادات أقل بكثير من مستوياتهما قبل حرب غزة. عبرت نحو 2300 سفينة القناة في أبريل 2023، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوقف الحوثيون، المرتبطون بإيران، هجماتهم بعد سريان وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية الخريف الماضي، وكانت مصر تتوقع تعافيًا تدريجيًا لحركة الملاحة التقليدية، بحسب بلومبرج.

وأضافت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عاملًا غير متوقع. فبينما أوجدت طرقًا جديدة وزيادة في الطلب، إلا أن هناك أيضًا خطر استئناف الحوثيين لهجماتهم وتوسيع نطاقها في حال تصاعد التوترات.

وفي 8 يونيو، أعلن المسلحون "حظرًا تامًا" على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تبادل إيران وإسرائيل هجمات جديدة لفترة وجيزة. ولا يزال من غير الواضح ما الذي سيُعرّفه الحوثيون بأنه سفينة إسرائيلية، أو ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى عودة الخطر.

صدمة إيجابية لمصر

يرى أبو باشا أن "عودة إيرادات الممر المائي إلى مستواها التاريخي قد تكون أكبر صدمة إيجابية على المدى القريب" لمصر، وأن تُخفّض عجز حسابها الجاري بنسبة تتراوح بين 25% و30%.

لكن ذلك "يعتمد إلى حد كبير على الوضع الجيوسياسي لما بعد الحرب"، على حد قوله.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك