25% ارتفاعا فى أسعار مكونات محطات الطاقة الشمسية - بوابة الشروق
الإثنين 11 مايو 2026 12:36 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

25% ارتفاعا فى أسعار مكونات محطات الطاقة الشمسية

أحمد نصر
نشر في: الأحد 10 مايو 2026 - 3:14 م | آخر تحديث: الأحد 10 مايو 2026 - 3:14 م

• خبراء: التوسع في الاعتماد عليها خطوة مهمة تخفض استهلاك الغاز الطبيعي
• النشار: كل ميجاوات من الكهرباء الشمسية توفر غاز تتجاوز قيمته 100 ألف دولار سنويًا
• السبكي: تخفض استهلاك الكهرباء التقليدية لكنها لن تكون بديلًا كاملًا

 

تشهد سوق مكونات محطات الطاقة الشمسية في مصر موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، حيث زادت بنسبة تتراوح بين 20% و25%، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المحروقات، والاعتماد الكبير على الواردات.

ورغم هذه الزيادات، يرى خبراء تحدثت إليهم "الشروق"، أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل خطوة اقتصادية مهمة لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وخفض فاتورة الكهرباء.

وقال وائل النشار، رئيس مجلس إدارة شركة أونيرا لأنظمة الطاقة، إن النظام المطبق حاليًا في مصر هو نظام "صافي القياس"، حيث يتيح للمواطن تركيب محطة طاقة شمسية لتغطية احتياجاته، مع ضخ الفائض في شبكة الكهرباء، ويُحاسب المستهلك وفقًا لصافي الاستهلاك؛ فإذا كان الإنتاج أقل من الاستهلاك يدفع الفارق، وإذا تساويا يُعفى من الفاتورة، أما في حالة زيادة الإنتاج فيتم ترحيل الفائض للشهر التالي، مع تسوية الحساب بنهاية العام.

وأوضح أن هذا النظام يحقق مكاسب للطرفين، سواء للمستهلك أو لوزارة الكهرباء، حيث يسهم في تقليل استهلاك الوقود التقليدي، مشيرًا إلى أن كل ميجاوات يُولد من الطاقة الشمسية يوفر ما لا يقل عن 100 ألف دولار سنويًا من استهلاك الغاز الطبيعي، "وهو ما يمكن توجيهه لصناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل الأسمدة والصناعات الكيماوية".

وتعتمد الأسمدة، خاصة النيتروجينية، بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، إذ يُعد خامة إنتاج وليست مصدر طاقة.

وطالب النشار، بضرورة تبسيط إجراءات التقديم على تركيب المحطات الشمسية، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تستغرق وقتًا طويلًا وتواجه العديد من المعوقات، كما دعا إلى إلغاء الحد الأقصى لاستهلاك المنازل 10 كيلووات، خاصة أن بعض المنازل ذات استهلاك مرتفع وتحتاج لقدرات أكبر.

وأشار النشار إلى أهمية تطوير آليات التمويل، حيث تعتمد الأنظمة الحالية على فترات سداد قصيرة وفوائد مرتفعة، ما يحد من انتشار الطاقة الشمسية، ولفت إلى أن العائد على الاستثمار في تركيب المحطات الشمسية يتحقق خلال 4 إلى 5 سنوات، خاصة للفئات الاستهلاكية الأعلى من الشريحة السادسة والسابعة، التي لا تستفيد بشكل كبير من دعم الكهرباء مقارنة بالشرائح الأقل.

وأكد أن التوسع في الطاقة الشمسية أصبح ضرورة اقتصادية، في ظل الخسائر التي تتحملها الدولة من الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بدلًا من استغلاله في صناعات أكثر ربحية.

ومن جانبه أوضح محمد صلاح السبكي، عضو الهيئة الاستشارية للمنتدى العربي لمنظمي الكهرباء، والرئيس السابق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن الطاقة الشمسية حلًا مهمًا لتقليل استهلاك الكهرباء التقليدية، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا كاملًا لها، نظرًا لاعتمادها على سطوع الشمس، وتعمل الألواح الشمسية في نطاق زمني محدود خلال اليوم.

وأشار إلى أن الاعتماد شبه الكامل على الطاقة الشمسية يتطلب استخدام بطاريات لتخزين الطاقة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة بشكل كبير، وقد يؤدي إلى مضاعفة تكلفة المشروع، مما يمثل تحديًا اقتصاديًا أمام التوسع الكامل في استخدامها.

وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في الدمج بين الكهرباء التقليدية والطاقة الشمسية، بحيث تُستخدم الطاقة الشمسية لتقليل فاتورة الكهرباء، دون الاستغناء عن الشبكة القومية، التي تظل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار الإمدادات الكهربائية.

وقالت هايدى محمد مسئولة المبيعات بشركة الهدى العاملة بقطاع الطاقة الشمسية، إن أسعار مكونات محطات الطاقة الشمسية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بنسبة تصل إلى 25%، مشيرة إلى أن هذه الزيادة جاءت بشكل متفاوت بين مكونات الأنظمة المختلفة.

وأوضحت أن هذه الارتفاعات، رغم حدتها، لم تؤثر بشكل كبير في حجم الإقبال على تركيب الأنظمة، إذ أن شريحة من العملاء تُقبل على الشراء باعتباره ضرورة وليس رفاهية، خاصة في ظل احتياجات تشغيلية أو استهلاكية لا يمكن الاستغناء عنها.

وأضافت أن الزيادة الأخيرة في أسعار السولار دفعت قطاعات أوسع داخل السوق للتوجه نحو الطاقة الشمسية، باعتبارها بديلًا اقتصاديًا على المدى المتوسط، خاصة للمشروعات والأنشطة التي تعتمد على الوقود بشكل أساسي.

وفي المقابل، أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الكهرباء لم يكن له التأثير ذاته في انتشار الطاقة الشمسية في المنازل، موضحة أن استمرار الدعم لشرائح الاستهلاك المنخفضة يجعل الاعتماد على الكهرباء التقليدية أكثر جدوى بالنسبة لقطاع كبير من المواطنين.

ولفتت إلى أن استخدام الطاقة الشمسية في المنازل يظل محدودًا ومقتصرًا على فئات معينة، حيث تصبح خيارًا مطروحًا بشكل أكبر فقط في حالة الشرائح الأعلى استهلاكًا التي لا تستفيد بشكل كافٍ من الدعم.

ومن جانبه أوضح خالد أشرف، رئيس مجلس إدارة شركة سمارت صن للطاقة الشمسية، أن هناك عدة عراقيل تعوق انتشار الطاقة الشمسية، أبرزها وجود عمالة غير متمرسة، ما يؤدي إلى أخطاء في عمليات التركيب، مضيفاً أن عدم وعي بعض المستهلكين بأهمية إجراء أعمال النظافة الدورية في مواعيدها المحددة يمثل تحديًا آخر، إلى جانب غياب خطط الصيانة المنتظمة، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على العمر الافتراضي للمنظومة وكفاءتها التشغيلية.

وأكد أشرف أن بعض الشركات العاملة في السوق بدأت بالفعل في توطين صناعة الألواح ومكونات أنظمة الطاقة الشمسية منذ أكثر من 4 سنوات، مشيرًا إلى أن نحو 90% من هذه المنظومات لا تزال تعتمد على الاستيراد.

وأضاف أن السوق شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، وصلت إلى نحو 20%، نتيجة لزيادة تكاليف الشحن والنقل الدولي، فضلًا عن ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تركيب الأنظمة الشمسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك