- مخيمر لـ "الشروق": تألمنا لحرماننا من الصلاة في المسجد لأسابيع.. وعودتنا اليوم بمثابة عيد
قال يوسف مخيمر رئيس هيئة المرابطين في المسجد الأقصى، إن أكثر من 100 ألف مصلٍّ أدوا صلاة الجمعة المسجد الأقصى المبارك اليوم، ما يمثل ضعف عدد المصلين في أي جمعة عادية، حيث يصل العدد عادة حوالي 50 ألف مصلٍّ.
وأوضح مخيمر في تصريح خاص لـ"الشروق"، أنه بسبب إغلاق المسجد الأقصى لحوالي 40 يومًا من قبل الحكومة الإسرائيلية بحجة الطوارئ وحالة الحرب الدائرة، فقد تألمنا كثيرًا بسبب حرماننا من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه لهذه الأسابيع الطويلة.
وأضاف أن المسجد الأقصى يمثل لنا أكثر من مسجد؛ هو قبلتنا الأولى، وهو ثاني المساجد التي بُنيت على الأرض، وهو ثالث الحرمين الشريفين.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى يمثل للمقدسيين الروح، لافتًا إلى أن أسابيع طويلة جافة مرت على المقدسيين أثرت على المناحي الثقافية والاقتصادية والتجارية في البلدة القديمة بسبب الإغلاق.
وأعرب مخيمر عن سعادة بالغة بإعادة فتح المسجد الأقصى المبارك، قائلا كان اليوم بمثابة عيد، مضيفًا: "نحن لم نُعيِّد في عيد الفطر، لقد كان عيدنا اليوم بعد هذه الفترة، ونحن سعداء جدًا بفتح المسجد الأقصى المبارك".
وتابع أنه تم فتح المسجد الأقصى المبارك بالأمس، وسرعان ما قامت الشرطة الإسرائيلية بتأمين اقتحامات المستوطنين المتطرفين وتمديد ساعات اقتحاماتهم، حيث تبدأ من السادسة والنصف صباحًا بعد أن كانت تبدأ من السابعة صباحًا وحتى قبيل صلاة الظهر، ثم تعود الاقتحامات لفترة مسائية بعد صلاة الظهر بحوالي ساعة أو ساعتين.
وشدد على رفض هذه الاعتداءات والاقتحامات، مؤكدًا أن المسجد الأقصى المبارك هو للمسلمين وحدهم، ولا شأن لغيرهم فيه إلا إذا أتوا زائرين ضيوفًا مرحبًا بهم، موضحًا أن هؤلاء المستوطنين يأتون بحماية عسكرية ويطالبون بهدم المسجد الأقصى وتخريبه.
وفيما يخص آخر تطورات الوضع على الأرض، أوضح أنه يُسمح للمقدسيين بالوصول إلى المسجد الأقصى بدءًا من صلاة الفجر بشكل متواصل حتى انتهاء صلاة العشاء، ولكن في الأيام من الأحد حتى الخميس تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإرغام المصلين والمرابطين على الابتعاد عن المسلك الذي تتخذه القوى الاستيطانية والمجموعات المتطرفة التي تقوم باقتحام المسجد الأقصى.
وأضاف أنه يتم إما إخراج بعض الشبان وصغار السن من ساحات المسجد، أو إبعادهم عن المسار الذي تتخذه الشرطة الإسرائيلية لتأمين اقتحام المجموعات اليهودية المتطرفة، الذين يقومون بالعربدة داخل المسجد ورفع الأعلام الإسرائيلية والقيام ببعض الصلوات التلمودية واستباحة المسجد.
وطالب مخيمر، بتفعيل الاتفاقات الدولية وإعادة الوضع إلى ما كان عليه بخصوص المسجد الأقصى، مؤكدًا أن السيادة على المسجد الأقصى حسب الاتفاقات الدولية هي للأوقاف الإسلامية، وليس من شأن الحكومة الإسرائيلية أي صلاحيات فيه، رغم أنها تقوم بسحب هذه الصلاحيات والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى.